فهرس الكتاب
الثاني من القرن الأول للمسيح لكن أحد الأقوال في الإنجيل الأول أنه كتب سنة 37 ومنها أنه كتب سنة 64 ومن الأقوال في الرابع أنه كتب في 98 للميلاد ومنهم من أنكر أنه من تصنيف يوحنا وإن خلافهم في سائر كتب العهد الجديد لأقوى وأشد) (1) .
ويتبين من هذا مقدار الاختلاف الحاصل في ذلك, ومما لاشك فيه أن في ذلك إضعاف لأهمية الكتاب, وفقدان لروحه العلمية التي يختص بها, إن كانت موجودة أصلا.
ويمكن تقسيم ما ورد عن الشيخ رشيد في كلامه عن الأناجيل في دراسته ونقده لها إلى أمرين كما يلي:
القسم الأول: النقد العام للأناجيل, وقد تكلم فيه عن تاريخ كل إنجيل من الأناجيل المعتمدة, وعن كاتبه, وفند ما يحتاج إلى إبطال وتفنيد.
القسم الثاني: وهو ما يتعلق بنصوص الأناجيل, وقد تحدث فيه عن النصوص التي تدل على وقوع التحريف في الأناجيل من خلال النصوص الواردة فيها.
أما ما يتعلق بالقسم الأول فكان كتالي:
أولا: إنجيل متى:
اختلف المؤرخون من النصارى اختلافا كبيرا في تحديد سنة تدوينه, وعموم الأقوال تقريبا في ذلك مابين سنة 39 م حتى سنة 100 م , فبعض المؤرخين عين السنة التي دون فيها والبعض حددها بالوقائع التاريخية.
وقد نقل الشيخ رشيد قولا يتضمن أحد أقوال النصارى في المدة التي دون فيها إنجيل متى فقال: (قال صاحب كتاب مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين(2) : إن متى بموجب اعتقاد جمهور المسيحيين كتب إنجيله قبل مرقس ولوقا ويوحنا و مرقس ولوقا كتبا إنجيلهما قبل
(1) تفسير المنار3/ 132.
(2) وهو سمعان كهلون وقد كان مشتغلا بتعليم المسيحية في مدرسة العلوم الإمريكانية في عبية وهي إحدى قرى جبل لبنان انظر: مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين ص 645.