فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1074

ونخلص من ذلك - كما تقول مقدمة الرهبانية اليسوعية للكتاب المقدس - إلى أن كاتب هذا الإنجيل مجهول أو لنقل إنه لا يعرف على وجه التحديد (1) .

وعلى الرغم من كل ذلك, إلا أن عموم النصارى لا زالوا ينسبونه إلا متى الحواري, ويعتمدون في ذلك على بعض الأدلة الواهية, وقد ذكر الشيخ رشيد أن أقدم دليل للنصارى على أن هذا الإنجيل من كتابات متى العشار هي شهادة"بابياس"فقال: (وأقدم شهادة يتناقلونها في ذلك شهادة بابياس(2) أسقف هيرا بوليس (3) في منتصف القرن الثاني فقد نقل عنه يوسابيوس (4) المتوفى سنة 340 ماترجمته: إن متى كتب مجموعة من الجمل باللغة العبرانية وقد ترجمها كل بحسب طاقته) (5) .

و لم يتطرق الشيخ رشيد - حسب اطلاعي - إلى الرد على شهادة با بياس على وجه التفصيل, وذلك لعدم قوة تلك الأدلة التي اكتفى بالقول بأنها (حجة عليهم لا لهم) (6) .

(1) انظر المدخل إلى إنجيل متى ص 35 والقرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم ص 81.

(2) بابياس: باباياس هو أسقف هير ابوليس وأحد الآباء الكنسسين ولم يعرف عن حياته شيء سوى أنه كان صديقا لبوليكارب وقتل معه في عام 155م أثرت عنه بعض النصوص التي أثبتها يوسابيوس القيصري. انظر: تاريخ الفكر المسيحي عند آباء الكنيسة. وضعه: المطران كيرلسسليم والأب: حنا الفاخوري. والأب: جوزيف العنيسي البوليسي ص 174.

(3) هيرابوليس: هي مدينة قديمة في آسيا الصغرى في وادي نهر الليكوس وكانت مركز عبادة الآلهة السورية وشاتهرت بالمياه المعدنية الدافئة وهي اليوم مجموعة آثار للكنائس والهياكل القديمة وتدعى بامبوك كلاسي. انظر: قاموس الكتاب المقدس ص 1008.

(4) يوسابيوس القيصري: هو أسقف قيصرية والمؤرخ الكنسي الشهير يعتبر من ضمن أعلم الآباء الكنسيين ولد في بين عامي 260م و264 م وتوفي حوالي سنة 340م. وله تأثير كبير على الكنيسة وإسهام كبير في تدورين تاريخ الكنيسة في عهده حتى لقب"ابو التاريخ الكنسي"انظر: تاريخ الفكر المسيحي عند آباء الكنيسة ص 424.

(5) تفسير المنار6/ 244.

(6) نفس المرجع والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت