فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1074

دليله الأول: إشارة بطرس الحواري إلى آية من إنجيل يوحنا وهذا الدليل (هو أقوى برهان عندهم على كون هذا الإنجيل كتب في العصر الأول) (1) .

الرد عليه:

أولا: بين الشيخ رشيد أن رسالة بطرس متقدمة في تاريخ كتابتها على إنجيل يوحنا، فكيف ينقل المتقدم من المتأخر فقال: (فأول ما نقوله في رد هذا الدليل الوهمي أن رسالة بطرس الثانية كتبت في بابل سنة 64و68 كما قاله صاحب كتاب مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين وإنجيل يوحنا كتب سنة 95أو 98 على ما اعتمده بوست وصاحب هذا الكتاب"أي مرشد الطالبين"وسائر علماء طائفتهم البروتستانت فهو قد ألف بعد كتابة رسالة بطرس بثلاثين سنة أو أكثر على رأيهم فإذا وافقها في شيء فأول ما يخطر في بال العاقل أنه نقلها عنها وإن ألف بعدها بعدة قرون فكيف يكون ذاك دليلا على صحته؟ ولو لم يكن في رد هذه الشبهة الواهية إلا احتمال نقل المتأخر وهو مؤلف إنجيل يوحنا عن المتقدم وهو بطرس لكفى وهم جازمون بتقدمه عليه وإن لم يكن عندهم تاريخ صحيح لأحد من منهما) (2) .

ومما يؤكد هذا، هو أنهم متفقون على أن يوحنا كتب إنجيله في أواخر القرن الأول الميلادي -كما تقدم- والأقوال في تعيين وفاة يوحنا دائرة مابين سنة 98م - 117م (3) ، وأما بطرس فإن المشهور أنه قتل في عهد نيرون (4) ، ونيرون هذا قد توفي في سنة 68م أو69م (5) ، ومن البديهي أن يكون قد كتب رسالته قبل تلك السنة إن صحت نسبتها إليه.

(1) نفس المرجع والصفحة.

(2) تفسير المنار6/ 248.

(3) قاموس الكتاب المقدس ص 1110.

(4) انظر: تأريخ الكنيسة لجون لوريمر 1/ 90 - 92 وقاموس الكتاب المقدس ص177 وتاريخ العالم لأوروسيوس ص 436 - 428 والموسوعة الميسرة 2/ 567.

(5) أي سنة 64م. انظر: الموسوعة الميسرة 2/ 567 والتحفة المقدسية في مختصر تاريخ النصرانية ص 58 وقصة الحضارة 12/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت