فهرس الكتاب
-أنه وصف بعض الأماكن والبلدان ببعض الصفات التي لم يعرف ذلك عنها في وقت المسيح عليه السلام.
وبهذا يتضح عدم صحة تلك الكتب التي يقدسها النصارى وأنها مجهولة المصادر وهذا فيما يتعلق ببيان الشيخ رشيد للأناجيل الأربعة المعتمدة لدى النصارى من حيث تاريخ كل كتاب منها ومعرفة ما يتعلق بسنده.
ب - القسم الثاني: وهو فيما يتعلق ببيانه لتحريف الأناجيل من خلال نصوصها, فقد ذكر جملة من الأمور تدل على ذلك، منها ما يلي:
-عدم تواترها واتصال أسانيدها:
لبيان انقطاع أسانيد تلك الأناجيل لابد لنا أن نعرف معنى التواتر الذي يحصل به اتصال السند، وبالتالي يحصل به العلم اليقيني، ويرتفع القول بضده، وقد بينه الشيخ رشيد رضا في رده على بعض علماء النصارى في زعمهم أن تلك الكتب متواترة الأسانيد فقال:
(إن دعوى التواتر ممنوعة فإن التواتر عبارة عن إخبار عدد كثير لايجوز العقل اتفاقهم وتواطئهم على الكذب بشيء قد أدركوه بحواسهم إدراكا صحيحا لاشبهة فيه وكان خبرهم بذلك متفقا لااختلاف فيه هذا إذا كان التواتر في طبقة واحدة رأوا بأعينهم شيئا مثلا وأخبروا به فإن كان التواتر في طبقات كان ما بعد الأولى مخبرا عنها ويشترط أن يكون أفراد كل طبقة لا يجوز عقل عاقل تواطئهم على الكذب في الإخبار عمن قبلهم وأن يكون كل فرد من كل طبقة قد سمع جميع الأفراد الذين حصل بهم التواتر ممن قبلهم وأن يتصل السند هكذا إلى الطبقة الأخيرة) (1) فإن اختل شرط من هذه الشروط لا ينعقد التواتر (2) .
(1) تفسير المنار6/ 28.
(2) انظر: تيسير مصطلح الحديث لمحمود الطحان ص21.