فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1074

انتقال الشيخ رشيد من المذهب الأشعري إلى منهج أهل السنة والجماعة:

درس الشيخ رشيد في المدارس النظامية، ومن ثم في حلق أهل العلم على يد الأشياخ كثير من الكتب التي تنتهج المنهج الأشعري, فدرس"أم البراهين", وجوهرة التوحيد, وشروحهما (1) , واعتمد في تدريسه لطلابه على كتب العقيدة الكبرى والصغرى للسنوسي (2) , والمواقف في علم الكلام, والعقائد العضدية للإيجي (3) , ولبث الشيخ رشيد على هذا المذهب يدرسه ويدرسه, وكان يرى في هذه الفترة أن كتب الأشاعرة (هي وحدها منبع اليقين) (4) ويرى أن السلف (قوم جمدوا على ظواهر النقول وما فهموها حق فهمها ولا عرفوا حقائق العلوم) (5) ساعده على هذا ارتباطه الوثيق بشيخه محمد عبده الذي كان متأثرا بالفلسفة وعلم الكلام والجدليات تأثرا كبيرا.

ومع أن الشيخ رشيد نشأ على هذا المنهج إلا أننا نراه يذكر أسماء بعض علماء المنهج السلفي, فيذكر في المجلد الأول من مجلة المنار اسم"شيخ الإسلام ابن تيمية" (6) ومن ثم يرد اسم"العلامة ابن القيم"في المجلد الثالث (7) ,وهكذا نرى الشيخ رشيد يأخذ الحق من أي مصدر ما دام هو الحق وهو ما ساعده بعد ذلك على سلوك المنهج السلفي.

(1) مجلة المنار 1/ 472 و2/ 421.

(2) هو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار، عضد الدين الإيجي الشيرازي، وإيج من نواحي شيراز، تتلمذ على يد زين الدين السهنكي أحد تلامذة البيضاوي، مات مسجونًا قرب إيج سنة 756هـ، ومن أبرز تلامذته شمس الدين الكرماني وسعد الدين التفتازاني، انظر: الإعلام 3/ 295.

(3) هو محمد بن يوسف بن عمر السنوسي، عالم تلمسان في عصره، ولد سنة 832هـ له تصانيف كثيرة منها"شرح صحيح البخاري"لم يكمله، و"عقيدة أهل التوحيد"ويسمى العقيدة الكبرى، و"أم البراهين"ويسمى العقيدة الصغرى، وغيرها توفي سنة 895ه-، انظر الأعلام 7/ 154 ..

(4) مجلة المنار 8/ 614.

(5) نفس المرجع والصفحة.

(6) مجلة المنار 1/ 447.

(7) مجلة المنار 3/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت