فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1074

توافق المسلمين على أنه ليس فيما ذكر مدح لليهود بعد النسخ والتبديل فعلم اتفاق أهل الملل كلها المسلمون واليهود والنصارى على أنه ليس فيما ذكر في القرآن من ذكر التوراة والإنجيل وموسى وعيسى مدح لأهل الكتاب الذين كذبوا محمدا ولا مدح لدينهم المبدل قبل مبعثه فليس في ذلك مدح لمن تمسك بدين مبدل ولا بدين منسوخ فكيف بمن تمسك بدين مبدل منسوخ) (1) .

د ـ بين الشيخ رشيد أن القرآن الكريم شهد للكتابين الذين أنزلا على عبدي الله ورسوليه موسى وعيسى عليهما السلام وقد ثبت ضياع ذلك الكتابين وفقدهما-كما سبق - فشهادة القرآن لهما وليست الشهادة لتلك للكتب التي دخلها التحريف، فيقول: (إن القرآن إنما أثبت أن الله تعالى أعطى موسى عليه السلام التوراة وهي الشريعة وأن أتباعه قد حفظوا منها نصيبا وأنهم حرفوا النصيب الذي أوتوه وأنه اعطى عيسى عليه السلام الإنجيل وهو مواعظ وبشارة وقال في أتباعه مثل ما قال في اليهود فنسوا حظا مما ذكروا به) (2) .

ثانيا: الاستشهاد ببعض آيات القرآن الكريم للدلالة على صحة تلك الكتب:

فقد أورد الشيخ رشيد رضا مقالا لأحد النصارى (3) في استدلاله على صحة أسفارهم بعض آيات من القرآن الكريم، زاعما أنها تؤيد صحة كتبهم وقَدَاستها.

وقد رد الشيخ رشيد على كل دليل مما استدل به كما يلي:

أ - استدل بقوله تعالى {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ} (4) ثم ذكر أن هذه الآية (تفيد بأن الله تعالى أنزل التوراة والإنجيل هدى للناس) (5) .

(1) الجواب الصحيح 2/ 290.

(2) تفسير المنار 10/ 308.

(3) وهو صاحب كتاب"أبحاث المجتهدين"ولم أعثر على ترجمته.

(4) سورة آل عمران آية 4.

(5) مجلة المنار 4/ 537.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت