وهذا الأخير - الدكتور هويت - الذي اخفى تلك النسخة كان يستشهد ببعض شذرات منها أثناء إلقاء محاضراته يقول الدكتور خليل سعادة (ولقد طالعت هذه الشذرات وقابلتها بالترجمة الإنكليزية المنقولة عن النسخة الإيطالية الموجودة الآن في مكتبة بلاط فيينا فوجدت الأسبانية ترجمة حرفية عن تلك ولم أر بينهما فرقا يستحق الذكر) ثم ذكر فرقين لا تعد من الفروق المهمة كزيادة كلمة ونحو ذلك ض (1) .
وقد بين الشيخ رشيد أنه قد تمت طباعة النسخة الإنجليزية من قبل جامعة أكسفورد بإنجلترا عام 1907م ثم وزعت على دور النشر والمراكز العلمية في كثير في البلاد العربية يقول الشيخ رشيد (وتعمم نشرها وقد أهديت إلينا نسخة منها عند نشرها، فرأينا أنه يجب أن لا يكون حظ قراء العربية منها أقل من حظ قراء الإنكليزية، فكاشفنا بذلك صديقنا الدكتور خليل سعادة، فوافقت رغبته رغبتنا، وترجم النسخة بالعربية ترجمةً حرفيةً وباشرنا طبعها بعد معارضتها معه على الأصل؛ لأجل الدقة في تصحيحها (( 2) .
وهذه الترجمة العربية التي تمت على يد الدكتور خليل سعادة ذكر الشيخ رشيد أنها (ترجمة حرفية لا تصرف فيها. ولكننازدنا على الأصل عدد الجمل بالأرقام لكل فصل؛ لأجل سهولة المراجعة عند النقل منه) (3) .
رابعا: مضمونه وتعاليمه ونماذج منه:
لقد جاءت تعاليم هذا الإنجيل مخالفة تماما لبقية تلك الأناجيل الأربعة المعتمدة لدى النصارى بل هو مخالف لأسس الديانة النصرانية المحرفة التي سار عليها أتباع المسيح عليه السلام وقد ذكر برنابا في مقدمة إنجيله أولئك الذين حرفوا ديانة المسيح عليه السلام بدافع التقوى المزعوم واصفا تعاليمهم بأنها شديدة الكفر - كما سبق - وإن الناظر في تلك الانتقادات التي
(1) مقدمة الدكتور خليل سعادة ص 15.
(2) مجلة المنار 11/ 116.
(3) نفس المرجع والصفحة.