وجهها برنابا إلى أولئك الداعين إلى الضلالة يرى أن تلك التعاليم الشيطانية من ابتداع بولس مما أدخله في الديانة النصرانية لذا صرح باسمه وأخبر أنه لا يتكلم عنه إلا مع الأسى (1) .
وقد علق الشيخ رشيد على ذلك بقوله (ومقدمة هذا الإنجيل الذي نقدم ترجمته لقُرّاء العربية اليوم ناطقة بأن بولس انفرد بتعليم جديد مخالف لِمَا تلقاه الحواريون عن المسيح. لكن تعاليمه هي التي غلبت وانتشرت واشتهرت وصارت عماد النصرانية ويذهب بعض علماء الإفرنج إلى أن إنجيل مرقس وإنجيل يوحنا من وضعه كما في دائرة المعارف الفرنسية. فلا غرو إذا عدت الكنيسة إنجيل برنابا إنجيلًا غير قانوني أو غير صحيح) (2) .
وقد بين الشيخ رشيد هذا الإنجيل المرفوض من قبل الكنيسة يوافق الأناجيل الأربعة كثير من مسائل التاريخ والوعظ الإرشادي وإن كان يخالفها في أهم أمور الاعتقادية المحرفة كالتعبير عن المسيح عليه السلام بعبد الله ورسوله، وبيان أنه لم يصلب، والبشارة الصريحة عنه بمحمد (، والتصريح بكون الذبيح إسماعيل لا إسحاق عليهما السلام(3) .
وقد نقل الشيخ رشيد كثير من المواضع التي تؤيد ذلك الإنجيل في خلال حديثه عنه وهنا سأكتفي بنقل الفقرات المهمة التي تنقض العقائد المحرفة التي قامت عليها الديانة النصرانية المحرفة وهي كما يلي:
أ - التصريح بأن المسيح نبي مرسل ونفي ألوهيته (4) .
ب - التصريح بأن الذبيح هو إسماعيل وليس إسحاق ابني إبراهيم عليهم السلام (5) .
ج - البشارة الصريحة بمحمد (( 6) .
(1) انظر مقدمة برنابا لإنجيله فقرة 8.
(2) مجلة المنار 11/ 116.
(3) مجلة المنار 10/ 386.
(4) نظر: برنابا المقدمة 2,4و11/ 1 - 6 و220/ 19.
(5) انظر: برنابا 43/ 31 و44/ 1 - 11 و208/ 7.
(6) انظر: برنابا 44/ 19 - 30 و96/ 3 - 5 و 97/ 14 - 15.