فهرس الكتاب
منها قد عدلت وباصطناع كاف لمجاملة النهج المحمدي) (1) وقال (إن المحمديين قد دسوا فيه وحرفوه) (2) .
القول الثاني:
أن كاتب هذا الإنجيل هو أحد المسلمين وقد قال بهذا القول عدد من كتاب النصارى وأول من أشار إلى هذا القول هو كريمر (3) حيث صدر النسخة التي ألتي أهداها إلى البرنس سافوى ببضعة أسطر من عنده يذكر أن هذا الإنجيل المحمدي مترجم عن اللغة العربية أو سواها (4) وكذلك الدكتور هويت الذي قال إن الأصل العربي لا يزال موجودا بالمشرق وكذلك المستشرق سايل الذي قال بأن عند المسلمين إنجيلا عربيا يسمونه إنجيل القديس برنابا ولكنه أقر بأنه لم يره (5) وأنى يراه؟ وممن تبعهم على هذا القول الدكتور خليل سعادة مترجم إنجيل برنابا إلى اللغة العربية الذي رجح بأن يكون كاتبه يهوديًّا أندلسيًّا من أهل القرون الوسطى تنصر، ثم دخل الإسلام لما له من الإلمام العجيب بأسفار العهد القديم ختى إنه ليندر أن يكون بين القليلن الذين نذروا أنفسهم لخدمة الكتاب المقدس من له إلمام بالتوراة مإلمام برنابا ولما اشتمل عليه من دعوة إلى بعض الأمور التي تركها النصارى كالختان وغيره ولما اشتمل على كثير من تعاليم التلمود التي يتعذر على غير اليهودي معرفتها ثم تنصر ثم أتقن اللغة العربية وعرف القرآن والسنة حق المعرفة (6) .
هذه مجمل الأقوال التي ذهب إليها الباحثين في تعييين كاتب هذا الإنجيل.
وغاية ما يتشبث به أصحاب القول الثاني من الأدلة على تأييد دعواهم بعض القرائن الظنية التي لا ترجح ما ذهبوا إليه.
(1) نقلا عن أحمد غنيم ص 44.
(2) نفس المرجع ص 40.
(3) سبقت ترجمته.
(4) انظر مقدمة خليل سعادة ص 20.
(5) نفس المرجع ص 20.
(6) نفس المرجع ص 22.