فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1074

وأهم الأدلة التي استدل بها هؤلاء على قولهم - كما يتبين من خلال كلام الدكتور سعادة - مايلي:

-أنه مشتمل على بعض الأمور التي توافق القرآن الكريم.

-أنه صرح باسم محمد تصريحا غير تلميح.

-أن اشتمل على تعليقات باللغة العربية في هوامشه.

-تأثره ببعض الأراء الفلسفية التي ظهرت في القرون الوسطى ومما يدل على ذلك أن روح الإنجيل وعبارته تدل على ذلك الوسط كتأثره بالشاعر الشهير دنت.

-أن طراز تجليد النسخة الإيطالية طراز عربي.

وقد بين الشيخ رشيد بطلان هذا القول مشيرا إلى هذا الرأي بقوله (إن بعض الباحثين فرضوا أنه من وضع بعض المسلمين، ثم حاروا في حزر تعيين واضعه، هل هو غربي أم شرقي عربي أم عجمي، قديم أم حادث. وما قال أحد فيه قولًا إلا وجد من الباحثين من يفنده) (1) ثم بعد ذلك بدأ الشيخ رشيد بتفنيد تلك تلك الأدلة التي اعتمد عليه من ذهب إلى أن كاتبه عربي مسلم صدر تلك الردود بقوله: (ويجب أن ننبه في هذا المقام على قاعدة من قواعد البحث الفلسفية وأصل من أصول العقلية وهي: قاعدة إطلاق البحث أو بنائه على أسه ولو مفروضا فإن كثيرا من الباحثين يبنون أبحثهم على فرض يتخذونه قاعدة مسلمة وربما كان فاسدا فيجيء كل ما بني عليه مثله لأنه مابني على الفاسد فاسد حتما) (2) .

أما القول بأنه كان يهوديا ثم تنصرثم أسلم بعد ذلك أتقن اللغة العربية وعرف القرآن والسنة حق المعرفة، فقد بين الشيخ رشيد أن هذا القول ظاهر الضعف, وذلك لأن هذا الإنجيل عزا إلى كتب العهد القديم والعهد الجديد بعض الوقائع والقصص التي لا توجد في نسخ العهدين التي كانت في القرون الوسطى وهي التي بين أيدينا (كعزو قصة هوشع وحجي إلى

(1) مجلة المنار 11/ 117.

(2) نفس المرجع والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت