فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1074

لفظة البنوة التي اعتقدها النصارى بعد ذلك إنما كان ذلك عن سوء فهم وقع فيه بولس - حسب ما يراه شارل جينيير- من أن بولس لم يكن يقصد المعنى الحقيقي، وإنما أخطأ في ترجمته عن لفظ خادم يهوه - وهو اسم من أسماء الله التي أطلقها اليهود على الله تعالى - لأن اليهود كانوا يطلقونه على كل من يظنون أنه ملهم من يهوه، فعندما أراد بولس ترجمتها إلى اليونانية كانت تقابلها لفظ ابن في اليونانية، ولكن بولس لم يكن ليدرك في ذلك الوقت كل ماترتب على مفهوم"ابن الله"بعد ذلك من مشاكل في فلسفة الدين لا تحصى (1) .

والحقيقه، أن بولس إنما ادعى البنوة الحقيقية للمسيح لشيء في نفسه وذلك بإدخال الوثنية في ديانة المسيح ولتحريفها كما تشهد بذلك نصوصه.

ثالثا: الرد على بعض الأدلة التي يستدلون بها في إثبات نسبة الولد لله تعالى:

رد الشيخ رشيد على الأدلة التي استدل بها الدكتور بوست (2) في إثبات هذه العقيدة كما يلي:

1.وأول تلك الأدلة هو لفظ"ابن الآلهة"على أن المراد به المسيح - كما تقدم - يقول الشيخ رشيد عن هذه العبارة: (والعبارة التي ذكرها هنا هي كلمة لملك بابل نبوخذ نصر الوثني قالها في أحد الأفراد الذين ألقاهم في أتون النار ولم يحترقوا وهي"ومنظر الرابع شبيه بابن الآلهة"فلينظر المسلمون وغيرهم من العقلاء بم يؤيد هؤلاء النصارى تسميتهم المسيح ابن الله وبم يثبتون أن لله ابنا حقيقيا إنهم يحاولون إثبات هذا أو يؤيدونه بكلام الوثنيين في عقائدهم ثم ينكرون أنهم وثنيون) (3) .

(1) المسيحية لشارل جينير ص 106.

(2) في المطلب الأول: وهو اعتقاد النصارى أن لله ولدا ص.

(3) تفسير المنار 10/ 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت