فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1074

فهذا الملك الوثني بنى تمثالا من الذهب وأمر الناس أن يسجدوا له ورفض أربعة رجال أمر الملك فأمر بإحراقهم (1) فجعل النصارى كلام هذا الملك الوثني دليلا يحتج به على إثبات دعواهم.

وينبغي التنبيه إلى أن المقصود بـ"ابن الآلهة"هو المسيح غير مسلم عند كثير من النصارى فهذه الطبعة المسكونية للكتاب المقدس جعلت تفسير ابن الآلهة بأن المراد به (هو الملاك الحارس) وأثبتته في هامش تلك الفقرة السابقة (2) واستدلوا بما ورد في نفس الفصل من كلام نبوخذ نصر نفسه حيث قال بعد أن رأى أن هؤلاء الرجال لم يحترقوا بالنار (تبارك إله شدرك وميشك وعبد نجو [هذه أسماء الرجال الذين ألقوا في النار] الذي أرسل ملاكه وأنقذ عبيده الذين توكلوا عليه) (3) .

2.رد الشيخ رشيد على استدلالهم بلفظ الأبوة كما جاء في النص""أبانا الذي في السموات ..."واستدل بذلك على أن الألفاظ الواردة فيها لفظ"أب"بالإفراد دليل على أبوة الله للمسيح أبوة حقيقية دون الألفاظ التي ترد بلفظ الجمع"أبانا"فيزعم أن المراد بها أبوة مجازية!"

وقد سبق الرد على استدلالهم بلفظ الأب وتبين أن ذلك لا يدل على معتقده.

إلا أن الجديد هنا في كلام الشيخ رشيد هو رده على تفريق النصارى بين لفظ الأبوة للمسيح وبين لفظ الأبوة لغيره من المؤمنين كما جاء في بعض ألفاظ الإنجيل"أبانا ليتقدس اسمك"فقال في رده على الدكتور"بوست"

(فهو يزعم تقليدا لرؤساء ملته أن إضافة الأب لضمير المتكلم منه عليه السلام وإضافته إلى ضمير الجمع فيما أمرهم به من قول"أبانا"دليل على أبوته تعالى له حقيقية وأبوته للمؤمنين على سبيل التبني.

(1) انظر سفر دانيال 3/ 1 - 94.

(2) انظر: مقدمة الكتاب المقدس للرهبانية اليسوعية -العهد القديم - ص 1867

(3) دانيال 3/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت