فهرس الكتاب
وروى يوحنا عنه في الفصل الأول من إنجيله أنه قال"الله لم يره أحد قط" (1) ومثله في الفصل الرابع من رسالة يوحنا الأولى"الله لم ينظره أحد قط" (2) وفي الفصل السادس من رسالة بولس الأولى إلى أهل تيموثاوس"لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه" (3) وقد رأى الناس المسيح والروح القدس.
وروى مرقس في الفصل الثالث عشر من إنجيله أنه قال في الساعة ويوم القيامة مانصه"وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلم يعلم بها أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب" (4) فلو كان الابن عين الآب لكان يعلم كل مايعلمه الآب وقوله عليه السلام في يوم القيامة موافق لقول الله سبحانه في القرآن خطابا لخاتم رسله صلى الله عليه وسلم"قل إنما علمها عند ربي لايجليها لوقتها إلا هو"
ولوكان هؤلاء النصارى يقبلون نصوص إنجيل برنابا لأتيناهم بشواهد منه على التوحيد مؤيدة بالبراهين العقلية والنقلية على أن المسيح بشر رسول قد خلت من قبله الرسل وليس بدعا فيهم) (5) .
وهذه النصوص التي نقلها الشيخ رشيد من كتب العهد الجديد فيها دلالة واضحة على توحيد الله تعالى، كي تكون شاهدة على إعراضهم وكفرهم، ويضاف إلى ما سبق ما ورد في إنجيل يوحنا (لأن أبي أعظم مني) (6) وهذا فيه نفي لألوهية المسيح والتثليث، وذلك لأن المسيح عليه السلام لو كان أحد الأقانيم الثلاثة المزعومة لم يكن الآب أعظم
(1) يوحنا 1/ 18.
(2) رسالة يوحنا 4/ 12.
(3) تيموثاوس الأولى 6/ 16.
(4) مرقس 13/ 32.
(5) تفسير المنار6/ 76.
(6) يوحنا 14/ قوله 28.