فهرس الكتاب
منه ولسوى في العظمة بين أقنوم الآب وأقنوم الابن وأقنوم الروح القدس، لكنه لما اعترف بأن الآب أعظم منه دل على فساد التثليث وادعاء ألوهيته (1) .
ومما يدل على ذلك أيضا تصريح بأنه مرسل من الله كقوله: (كما أرسلتني إلى العالم أرسلتهم أنا إلى العالم أما أنا فعرفتك وهؤلاء عرفوا أنك أرسلتني) (2) يقول محمد مجدي مرجان: (هذا التخاطب بين الأقانيم وخروج أحدهما من الآخر وإرسال أحدهما للآخر يعني انفصالا بين الأقانيم انفصالا يمنع الوحدة بينها بل يمنع أيضا المساواة بينها ففي موضوع الإرسال مثلا لاشك أن المرسل أعلى درجة من المرسل أو الرسول فحين يرسل الآب الابن مثلا: فلا شك أن الآب أعلى من الابن فهو كإرسال السيد خادمه أو كإرسال الرئيس مرؤوسه، يقول السيد المسيح:(الحق الحق أقول لكم إنه ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مرسله) (3 ) ) (4) .
ويخلص الشيخ رشيد إلى نتيجة حتمية بعد أن استعرض بعض نصوص الكتاب المقدس في ذلك فقال:
(فتبين مما تقدم أن عقيدة التثليث وألوهية المسيح المخالفة لحكم العقل ليس لها أصل في كتب الأنبياء عليهم السلام لا قطعي ولا ظني وإن شبهاتهم في العهد الجديد ضعيفة ليست نصا ولا ظاهرة فيها على أن كتب العهد الجديد لا يوثق بها فإن النصارى قد أضاعوا أكثر ما كتب من إنجيل المسيح في عصره ثم رفضت مجا مهم المسكونية الرسمية بعد دخول التعاليم الوثنية فيهم من قبل الرومانيين أكثر ما وجد عنهم من الأناجيل التي كانت تعد بالعشرات
(1) بشرية المسيح ص 30
(2) يوحنا 17/ 25
(3) يوحنا 13/ 16
(4) الله واحد أم ثالوث ص 27