فهرس الكتاب
كاملا بفضل السيدات المسيح: إن الواحد ثلاثة والثلاثة واحد فصلب واحد منهم ومات فمات الكل لأجل الإتحاد ولا إله الآن وإلا يلزم نفي الإتحاد (1) .
أقول لا تقصير للمسؤولين فإن هذه العقيدة يخبط فيها الجهلاء هكذا ويحير علمائهم ويعترفون بأنا نعتقد ولا نفهم ويعجزون عن تصويرها وبيانها) (2) .
د - الرد عليهم ببيان أن عقيدة التثليث مأخوذة من عقائد الوثنيين:
سبق القول بأن دعوة الرسل كلهم كانت إلى توحيد الله تعالى ومنهم المسيح عليه السلام وكذلك أتباعه الذين كانوا على الهدى والنور وقد وردت كثير من النصوص التي تدل على ذلك ثم بعد ذلك طرأت عقيدة التثليث على الديانة النصرانية وذلك بعد قرون من المسيح وتبين أنها دخيلة على دين المسيح عليه السلام فمن أين جاءت تلك العقيدة الدخيلة؟
يقول الشيخ رشيد: (ونعلم من تاريخ الكنيسة ومن التاريخ العام أن هذه العقيدة وثنية قديمة ألصقت بالنصرانية بعد مرور قرون عليهم) (3) .
فعقيدة التثليث ديانة قديمة كانت منتشرة لدى الديانات الوثنية ويعد أصلا من أصولها يقول محمد مجدي مرجان (والمتتبع لتاريخ الأديان الوثنية يجد أن الثالوث المقدس يعتبر أصلا من أصولها ومعتقدا من أهم معتقداتها) (4) .
وقد ذكر الشيخ رشيد جملة من عقائد التثليث لدى أصحاب الديانات الوثنية القديمة فذكر منها الثالوث المصري والثالوث الهندي والثالوث البوذي واليوناني والروماني والفارسي فيقول: (وقد علمنا من تاريخ قدماء الوثنيين في الشرق والغرب أن عقيدة الابن لله والحلول والتثليث كانت معروفة عند البراهمة في الهند والبوذيين فيها وفي الصين واليابان وقدماء الفرس
(1) انظر: إظهار الحق3/ 731.
(2) تفسير المنار 6/ 400.
(3) تفسير المنار 6/ 258.
(4) الله واحد أم ثالوث لمحمد مجدي مرجان ص 66.