فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1074

كبعض قسوس البروتستنت ولا يزال الموحدون يكثرون في أوربة والولايات المتحدة الإمريكانية عاما بعد عاما ويقربون منالايمان بالقران الله اكبر الله اكبر انهم سوف يعلمون) (1) .

وقال (وإن كثيرًا من الأوربيين قد نفضوا أيديهم من الدين المسيحي بتاتًا بسبب هذه العقيدة فكثير من المسيحيين البروتستانتيين يقصدون إلى دعم المسيحية العصرية بالاعتقادات المعقولة خوفًا على الدين المسيحي من الانهيار التام، وقد بدأوا في إنكلترة حتى بين الأساقفة والقسوس يبحثون في إلغاء القول بألوهية سيدنا عيسى عليه السلام، وطالعنا في مجلاتهم الدينية كلامًا صريحًا في ذلك) (2) .

وهناك الكثير من أمثال هؤلاء الذين صرحوا بعدم معقولية التثليث وعلموا أن هذه العقيدة لا يستسيغها عقل عاقل فرجعوا إلى جادة الصواب

القسم الثاني: وهو في الرد على بعض النصوص التي استدلوا بها في إثبات عقيدة التثليث:

تقدم -في معرض بيان عقيدة التثليث - أن النصارى يستدلون ببعض الشبه في إثبات عقيدة التثليث من العهدين، وفي الواقع أن تلك الشبه لا تدل على ما استدلوا به البتة، خصوصا في نصوص العهد القديم، وذلك لأن العهد القديم بكامله ليس فيه ذكر للتثليث أو ألوهية الكلمة أو روح القدس - كما سيأتي -، ولكن النصارى حينما يجدون أي نص يشتمل على ذكر لفظ الروح أو الكلمة, فإنهم سرعان ما يتخذونه دليلا يدل على ألوهية الكلمة وروح القدس, خصوصا في فقرات العهد القديم, ولعل ذلك لأنهم وجدوا أنفسهم بين أمرين أحلاهما مر - كما يقال- وذلك لأنهم يؤمنون بالعهد القديم على أنه جزء لا يتجزأ من كتابهم المقدس وهو يشتمل على كثير من النصوص التي تدل على الوحدانية دلالة صريحة, وفي ذلك مخالفة لأساس اعتقادهم في الرب تبارك وتعالى، فإما أن ينكروا تلك النصوص، وإما أن

(1) تفسير المنار 1/ 178.

(2) مجلة المنار 29/ 694.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت