فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1074

ينكروا التثليث ويكفروا به، يقول إبراهيم خليل أحمد (1) : (وهكذا فإن عقيدة التثليث لم تكن من تعاليم يسوع المسيح وإنها لم تكن في أي موضع من الكتاب المقدس كلا العهدين القديم والجديد إنها بكل تأكيد غريبة على العقلية ومن منظور المسيحيين الأوائل) (2) .

أ - الرد على استدلالهم بنصوص من العهد القديم:

بين الشيخ رشيد أن زعمهم بأن هناك بعض الإشارات من العهد القديم تدل على التثليث هو من أبطل الباطل، إذ أن العهد القديم لا يحوي أدنى إشارة إلى ذلك، فيقول عن استدلالهم بنصوص العهد القديم على التثليث:(لا يدل عليه لفظ الاسم الكريم ولاشيء من كتب ألأنبياء في العهد القديم ولا مما جاء عن متقدميهم في سفر التكوين فثبت بهذا أن هذه الطبيعة المدعاة لم تكن معروفة عند أنبياء أهل الكتاب قبل النصرانية التقليدية وهي أصل الدين فيها ونتيجة هذا أن العقيدة مبتدعة بعدهم وهم براء منها.

إن مسألة التثليث غير واضحة في العهد القديم صوابه غير موجودة فيه البتة لا بالنص ولا بالظاهر ولا بالفحوى والإشارة الواضحة .. ) (3) .

فلم يرد ذكر شيء من الإشارات التي تدل على التثليث صراحة في العهد القديم - بغض النظر عن ما يزعمونه - وهذا ما أقر به بعض النصارى يقول قاموس الكتاب المقدس ما نصه: (ومعرفتنا بهذه الشخصية المثلثة الأقانيم ليست إلا حقا سماويا أعلنه لنا الكتاب في العهد القديم بصورة غير واضحة المعالم لكنه قدمه في العهد الجديد واضحا) (4) .

(1) إبراهيم خليل فليبس وبعد إسلامه تسمى بإراهيم خليل أحمد قبطي مصري ولد عام 1919 م وحصل على دبلوم كلية اللاهوت الإنجيلية عام 1942م وعين قسيسا بكنيسة باقور الإنجيلية وشغل عدة وظائف تنصيرية انظر: مناظرة بين الإسلام والنصرانية ص 19.

(2) الغفران بين الإسلام والمسيحية ص.96

(3) تفسير المنار6/ 252.

(4) قاموس الكتاب المقدس ص2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت