فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1074

هذه, (1) "سبحانه سبحانه"وذلك بأن يحل ابنه تعالى الذي هو هو نفسه في بطن امرأة من ذرية آدم ويتحد بجنين في رحمها ويولد منها فيكون ولدها إنسانا كاملا من حيث هو ابنها وإلها كاملا من حيث هو ابن الله وابن الله هو الله ويكون معصوما من جميع معاصي بني آدم ثم بعد أن يعيش زمنا معهم يأكل مما يأكلون منه وبشرب مما يشربون ويتلذذ كما يتلذذون ويتألم كما يتألمون يسخر أعداءه لقتله أفضع قتلة وهي قتلة الصلب التي لعن صاحبها في الكتاب الإلهي (2) فيحتمل اللعن والصلب لأجل فداء البشر وخلاصهم من خطاياهم كما قال يوحنا في رسالته الأولى (وهي كفارة لخطايانا ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم أيضا(3 ) ) (4) .

ولكن من هو الشخص الذي يستحق أن ينوب عن آدم؟ وما هي الدماء التي يكفي سفكها لتخليص آدم وزوجه وأبنائهما من الخطيئة؟

في اعتقاد النصارى أن هذا الدم لا يمكن أن يكون دم إنسان من البشر, وذلك لأن البشر ملوثون بالخطيئة ولذلك فإن دمائهم نجسة.

إذن، فلا بد أن يكون الدم دما إلهيا طاهرا ولكن في الوقت نفسه يمثل البشرية (5) .

وقد أشار الشيخ رشيد رضا إلى أن العلة في جعلهم ذلك الفداء مقتصرا على دم المسيح وحده هو اعتقادهم (أن المسيح هو المعصوم وحده لأنه رب وإله ولأنه هو المخلص للناس من العقاب على الخطيئة اللازبة اللازمة لكل ذرية آدم بالوراثة له وأنه لا شفيع ولا مخلص لهم غيره لأن المخطيء لا يخلص المخطئين وهو منهم) (6) .

(1) كان ذلك التاريخ في عهد الشيخ رحمه الله وأما الآ ن فإن التاريخ الميلادي 2009م.

(2) ورد في سفر التثنية 21/ 23.

(3) رسالة يوحنا الأةلى 2/ 2.

(4) تفسير المنار 6/ 21.

(5) انظر المسيح إنسان أم إله ص 113.

(6) الوحي المحمدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت