فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1074

في الإمبراطورية بقيادة بولس الرسول على شعار الخلاص والمخلص وسكبت فيه العقيدة الإنجيلية) (1) .

القسم الثاني: وهو في الرد على الشبهات التي يحتج بها النصارى في إثبات عقيدة الصلب والفداء, وقد ذكر الشيخ رشيد في أثناء رده على تلك الشبه كثيرا من الأمور التي تبين بطلان عقيدة الصلب والفداء بوجه عام, وهي كما يلي:

أولا: شبهاتهم في إثبات حادثة الصلب والرد عليها:

هناك بعض الشبه التي يثيرها النصارى في إثباتهم عقيدة الصلب, وقد أورد الشيخ رشيد جملة من تلك الشبه, ورد عليها - كما يلي:

-الشبهة الأولى: يدعي بعضهم أن قضية الصلب متواترة, فالعلم بها قطعي (2) .

الرد عليها:

وقد بين الشيخ رشيد عدم صحة هذا القول وبطلانه, وبين أنه لا ينطبق على تلك القصة أدنى درجات التواتر, حيث إنه لم يكن أحد من أتباع المسيح حاضرا أثناء المحاكمة, وكذلك أثناء الصلب على اختلاف بين الأناجيل, فيقول: (دعوى التواتر ممنوعة, فإن التواتر عبارة عن إخبار عدد كثير لا يجوز العقل اتفاقهم وتواطؤهم على الكذب بشيء قد أدركوه بحواسهم إدراكا صحيحا لا شبهة فيه وكان خبر هم بذلك متفقا لا اختلاف فيه, هذا إذا كان التواتر في طبقة واحدة رأوا بأعينهم شيئا مثلا وأخبروا به, فإذا كان التواتر في طبقات كان ما بعد الأولى مخبرا عنها, ويشترط أن يكون أفراد كل طبقة لا يجوز عقل عاقل تواطؤهم على الكذب في الإخبار عمن قبلهم, وأن يكون كل فرد من كل طبقة قد سمع جميع الأفراد الذين حصل بهم التواتر ممن قبلهم, وأن يتصل السند هكذا إلى الطبقة الأخيرة, فإن اختل شرط من هذه الشروط لا ينعقد التواتر.

(1) مصادر الوحي الإنجيلي في الإنجيل بحسب لوقا وفي سفرأعمال الرسل ص 83.

(2) انظر تفسير المنار6/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت