فهرس الكتاب
ذى بونسن"الألماني في كتابه المسمى"الإسلام أو النصرانية الحقة"في صحيفة 142 مامعناه: أن جميع ما يختص بمسائل الصلب والفداء هو من مبتكرات ومخترعات بولس ومن شابهه من الذين لم يروا المسيح لا من أصول النصرانية الأصلية."
ويقول"ملمن"في الجزء الأول من كتابه المسمى"تاريخ الديانة النصرانية"":إن تنفيذ الحكم كان في وقت الغلس وإسدال ثوب الظلام فيستنتج من ذلك إمكان استبدال المسيح بأحد المجرمين الذين كانوا في سجون القدس منتظرين تنفيذ حكم القتل عليهم كما اعتقدت بعض الطوائف وصدقهم القرآن") (1) .
وقد ذكر الشيخ رشيد في أثناء رده على هذه الدعوى ما تعرضت له الأناجيل المخالفة لعقائد بولس من الحرق والتدمير, ولا شك أن أول ما تخالفها فيه هو قوله بصلب المسيح, فيقول: (هذا وإن مجامعه الأولى قد حرمت قراءة الكتب التي تخالف الأناجيل الأربعة والرسائل التي اعتمدتها, فصار أتباعهم يحرقون تلك الكتب ويتلفونها, وإننا نرى ماسلم بعض نسخه منها كإنجيل برنابا ينكر الصلب, وما يدرينا أن تلك الكتب التي فقدت كانت تنكره أيضا, فنحن لا ثقة لنا باختيار المجامع لما اختارته فنجعله حجة ونعد ما عداه كالعدم, على أن عدم العلم بالمنكرين لا يقتضي عدم وجودهم وعدم وجودهم لاي قتضي أن يكون مااتفقوا عليه بتقليد بعضهم لبعض ثابتا في نفسه) (2) .
ويقول: (بعض الأناجيل التي حذفتها المجامع بعد المسيح بقرون كانت تنفي الصلب, ومنها إنجيل برنابا الذي لا يزال موجودًا رغمًا عن اجتهاد النصارى في محوه من الأرض كما محوا غيره) (3) .
(1) انظر الفارق بين المخلوق ص 112.
(2) تفسير المنار 6/ 29.
(3) مجلة المنار 6/ 65.