فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1074

إن الآباء أكلوا الحصرم وأسنان البنين ضرست بل كل واحد بإثمه يموت وكل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه) (1) وورد في سفر حزقيال عن الرب أنه قال: (النفس التي تخطأ هي تموت) (2) بل كان الأمر في غاية الوضوح والصراحه عند ما قال حزقيال عن الرب أيضا: (النفس التي تخطأ هي تموت الابن لا يحمل إثم الأب والأب لا يحمل إثم الابن بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون) (3) .

وورد في سفر التثنية: (لا يقتل الآباء عن الأولاد ولا يقتل الأولاد عن اللآباء ... كل إنسان بخطيئته يقتل) (4) وهذه المعاني قد جاءت في القرآن الكريم, يقول تعالى: ژ ? ? ? ? ? ژ (5) .

وتبعا لما تقدم, فإن عقيدة الكفارة باطلة, لأنه والحال كذلك لا يقبل أن يتم التكفير عن كل البشر من آدم حتى المسيح عن خطيئة لم يرتكبها سوى آدم.

فلا يستحق العقوبة إلا من فعلها, لمطابقة ذلك للنصوص المقدسة، أما أن تستبدل العقوبة من الموت على آدم فقط إلى الحكم عليه وعلى أجياله من بعده بالخلود في النار الأبدية! فإن ذلك لا يتفق مع عدل البشر فضلا عن عدل الله تبارك وتعالى (6) .

وهناك كثير من القصص في العهد القديم تغافل عنها النصارى, وهي تدل دلالة واضحة على أن الله عز وجل جعل بعض الخلق من الأخيار والبعض من الأشرار, وقد رضي عن الأخيار, وكل ذلك قبل المسيح عليه السلام, ولو كان الخلق كلهم خطاة قبل المسيح كيف يرضى على المخطيء قبل أن يبرر بالفداء؟.

(1) إرميا 31/ 29.

(2) حزقيال 18/ 4.

(3) حزقيال 18/ 20.

(4) تثنية 24/ 16.

(5) سورة النجم آية 37.

(6) انظر ميراث الخطيئة صلب المسيح لمحمد الطاهر ص 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت