فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1074

وبالمقابلة بين النصين نجد أن سفر أشعيا يقول"هو ذا عبدي"وقد حافظت الترجمة الإنجليزية المعتمدة لنفس الفقرة على الكلمة كما هي: خادمي أو عبدي my servant ثم تغيرت الكلمة في الترجمة العربية في إنجيل متى من"عبدي"إلى"فتاي"وذلك لنفي العبودية عن المسيح (1) .

ومن أمثلة استدلالهم بنصوص العهد القديم التي دلت على نبوات سبقت المسيح, ولكن النصارى جعلوها في المسيح.

فمن ذلك ماورد في المزامير, حيث يعد من أكثر ما استدل به كتاب النصرانية المحرفة على عقيدة الصلب والفداء (2) .

وهو (إلهي إلهي لماذا تركتني بعيدا عن خلاصي عن كلام زفيري ... الخ) (3) .

يقول"دنيس إريك نينهام"- أستاذ اللاهوت بجامعة لندن ورئيس تحرير سلسلة بليكان لتفسير الإنجيل - في تفسيره لإنجيل مرقس عن هذا المزمور ما يلي: (إننا لو أخذنا هذا المزمور ككل فإنه لايعدو أن يكون صلاة لعبد بار يعاني آلاما إلا أنه يثق تماما في حب الله له وحفظه من الشر وهو مطمئن تماما لحمايته .. ) (4) .

-الشبهة الخامسة: وهو قولهم - كما ذكره الشيخ رشيد - أنه إذا جاز أن يشتبه في المسيح ويجهل شخصه الجنود الذين جاءوا للقبض عليه والحكام ورؤساء الكهنة الذين طلبوا

(1) نظر ميراث الخطيئة صلب المسيح للمهندس محمد أحمد الطاهر ص115.

(2) فقد استشهد به متى في 6/ 13,27/ 43 - 46 ومرقس في 15/ 24،29،34ولوقا في 23/ 23 ويوحنافي 14/ 24 وبولس في رسالته إلى العبرانيين 2/ 12 انظر المسيح في مصادر العقائد المسيحية ص.

(3) المزمزر 22.

(4) انظر المسيح في مصادر العقائد المسيحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت