فهرس الكتاب
هيئته وصورته فما ظنك بغيرهم؟) (1) يقول محمد مجدي مرجان: (هذه الحقيقة نلمس صداها في الأناجيل تحدثنا الأناجيل عن قدرة عيسى العجيبة على التخفي وعلى تغيير شكله وهيئته, بحيث إن كثيرين من أصدقائه بل وتلاميذه كانوا لا يستطيعون معرفته, يقول الحواري لوقا عن إحدى المرات التي لم يستطع فيها إثنان من المقربين لعيسى التعرف عليه رغم مقابلتهما له في الطريق وتعمد عيسى السير معهما والحديث إليهما دون أن يكتشفا شخصيته يقول لوقا:"وفيما هما يتكلمان ويتحاوران اقترب إليهما يسوع نفسه وكان يمشي معهما ولكن أمسكت عيونهما عن معرفته"(2) ليس هذا فحسب, بل إن الأناجيل تورد كثيرا من المحاولات المتعددة التي حاول فيها اليهود القبض على عيسى أو النيل منه, ولكنه كان في كل مرة رغم التفافهم حوله واقترابهم منه يختفي ويهرب منهم بأعجوبة ويمر من بينهم كالشهاب ويتلاشى في وسطهم كالملح المذاب (3) ,ولعل هذه أيضا إحدى المعجزات التي أيد الله بها نبيه لحمايته من أعدائه وكف أذاهم عنه) (4) .
ج - بين الشيخ رشيد أنه قد حصل الشك من أعدائه عندما أرادوا القبض عليه, فقولهم بخلاف ذلك يعد كذبا وزورا.
فقد أورد في ذلك ما جاء في إنجيل يوحنا وهو قوله: (وكانوا يحملون المصابيح والمشاعل والسلاح فتقدم يسوع وهو يعرف ما سيحدث له وقال لهم: من تطلبون؟ أجابوا: يسوع الناصري فقال لهم: أنا هو وكان يهوذا الذي سلمه واقفا معهم فلما قال لهم يسوع أنا هو تراجعوا ووقعوا إلى الأرض فسألهم يسوع ثانية: من تطلبون؟ أجابوا: يسوع الناصري فقال لهم يسوع قلت لكم أنا هو فإذا كنتم تطلبوني فدعوا هؤلاء يذهبون) (5) .
(1) تخجيل من حرف التوراة والإنجيل 1/ 345.
(2) لوقا 24/ 13 - 16.
(3) انظر مثلا إنجيل يوحنا 7/ 27 - 30 و18/ 43 - 44و8/ 59و1/ 29.
(4) المسيح إنسان أم إله ص 138.
(5) انظر مجلة المنار 6/ 116والنص في إنجيل يوحنا 18/ 3 - 9.