فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1074

الذي قدم نفسه قربانًا فدية عن الخاطئين الذين يؤمنون به وإلا فكيف يعقل أيوانًا أبكم يكون فداء عن إنسان عاقل؛ إذ لا بد أن يكون الفداء على الأقل معادلًا للمفتدى إن لم يكن الفداء أثمن منه.

يا أيها الأخوة تبصروا ... واعلموا أن كاتب هذه الرسالة هو من سلالة نبيكم ونشأ مسلمًا ولكن الله قد أنار بصيرته حتى رأى الحق صريحًا وذلك أن الكتاب المقدس هو كلمته وكتابه ... وإذا صعب فهم شيء من الكتاب المقدس على أحدكم فعليه بسؤال الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وهم يجيبونكم عن كل ما ترومونه والله القادر يرشدكم إلى طريق الحق والحياة بنعمته وهدايته آمين) (1) .

الرد عليها:

بيّن الشيخ رشيد أنه ليس هناك ثمرة كبيرة في الرد على ادعاءات هذا الداعية النصراني التي أراد بها التزلف إلى قلوب عوام المسلمين من ادعاء نسبته إلى الإسلام ثم ارتداده عنه, وأنه من نسل النبي صلى الله عليه وسلم, مع أن النسب لا يجدي شيئا في دين الإسلام, بل الدين هو المقياس الحقيقي بين الخلق (2) وأما دعواه بأنه درس العلوم الشرعية على أعظم علماء سوريا ولبنان, فقد بين الشيخ رشيد أن افترائه واضح في هذه الدعوى وقال: (لأن من يدرس التفاسير وعلوم الإسلام لا يمكن أن يثبت مسألة الفداء الأخروي التي صرح بنفيها القرآن ويستدل عليها بالأَضحية والقربان) .

ثم ذكر الشيخ رشيد أن القرآن الكريم لم يشرع لنا الفدية من التطهير من الذنوب وبين سبب مشروعية الفدية في الإسلام فقال: (إنما شرع لنا الفدية في الدنيا فقط، كفدية الصيام لمن يطيقه بمشقة شديدة لهرم أو داء عضال وهي أن يطعم عن كل يوم مسكينًا وفدية محرمات

(1) مجلة المنار 17/ 795.

(2) يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ... ) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت