فهرس الكتاب
الإحرام قال تعالى: {فِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُك} (1) وفداء الأسير فيُفدى الأسير بمثله أو بمال كما هو المتبع عند جميع الأمم وأما النجاة في الآخرة فإنما تكون بالإيمان الصحيح والعمل الصالح كما هو منصوص في الآيات الكثيرة ولا يمكن أن تكون بالفداء قال الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ القِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ} (2) وقال تعالى في شأن يوم القيامة {وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُون} (3) والعدل هنا الفدية، وهو بمعنى المعادل)
ثم بين أن (حكمة الأَضحية وما في معناها من النسك فهي التوسعة على الفقراء ومساواتهم بالأغنياء في خير أطعمتهم وألذها قال تعالى: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ} (4) .
ثم قال: (فمن عرف هذه الضروريات من الإسلام يجزم بأن صاحب هذه النشرة إما كاذب في دعواه أنه كان مسلمًا وأنه قرأ شيئًا من علم الإسلام، وإما أنه قرأ شيئًا وهو يتعمد اليوم تحريفه وتبديله، ويريد أن يغش عوام المسلمين به كما يفعل أمثاله وأقتاله فعليه أن ينصح نفسه قبل أن ينصح غيره
وأن يعلم أن الدنيا لا تغني عن الآخرة التي لا تنفعه فيها فدية فادٍ ولا شفاعة شافع، إلا أن يؤمن بالله وحده، ويزكي نفسه بالعمل الصالح {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِين} (5 ) ) (6) .
(1) سورة البقرة آية 196.
(2) سورة المائدة آية136.
(3) سورة البقرة آية48.
(4) سورة الحج آية37.
(5) سورة المدثر آية 48و49.
(6) مجلة المنار 17/ 797.