فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1074

ثانيا: بين الشيخ رشيد أن كتب العهد الجديد قد أثبتت بعض العظائم إلى المسيح عليه السلام وأورد النص المنسوب إلى المسيح كما هو في إنجيل متى (جاء يوحنا لا يأكل ولا يشرب فيقولون فيه شيطان وجاء ابن الإنسان يأكل ويشر فيقولون: هو ذا إنسان أكول وشريب خمر محب العشارين والخطاة) (1) .

وذكر أن الأناجيل شهدت بأن المسيح أهان أمه وفعل عددا من الأعمال التي تقدح في

المروءة (2) إلى غير ذلك من العظائم المنسوبة إليه ظلما وزورا (3) .

ثالثا: رد الشيخ رشيد على بعض ما نسبوه إلى أنبياء الله تعالى من الذنوب التي زعموا فيها أن الإسلام يؤيد دعواهم بعد عصمتهم في بعض تلك المزاعم - كما في قصة إبراهيم وموسى - وقد بين الشيخ رشيد الوجه الصحيح في معنى البعض وألزمهم في البعض الآخر ببعض الإلزامات التي لا محيص لهم عنها ومن ذلك ما يلي:

1 -قولهم بأن معصية نوح عليه السلام أنه شرب الخمر فقال (إ نه لم يُنقل عن سيدنا نوح في العهد العتيق إلا شرب الخمر وفي هذه الأناجيل أن المسيح شرب الخمر أيضًا فإن قلنا بأن من لم يُنقل عنه أنه عصى يصلح أن يكون مخلِّصًا للناس، فنوح يصلح لذلك كالمسيح، بل إن من صالحي هذه الأمة المحمدية كثيرين لم تحفظ عليهم المعصية) (4) مع أننا نوقن بأن هذا من ضمن افتراءات اليهود على نوح عليه السلام وأنه لم يشرب الخمر بل كان مجاهدا داعيا إلى الله تعالى وقد ذكر ذلك الشيخ رشيد لإلزام النصارى.

2 -قولهم بأن إبراهيم عليه السلام كذب مرتين وقد بين الشيخ رشيد الوجه الصحيح اللائق بأنبياء الله تعالى في إثباتها وليس كما يدعونه فقال (ما نقله عن سيدنا إبراهيم مصرح بأنه كان للضرورة وإرادة التخلص من شر وظلم أكبر من كذبة في الظاهر لها تأويل في نفس

(1) متى 11/ 18.

(2) انظر الوحي المحمدي ص 50 وإنجيل يوحنا 2/ 4.

(3) انظر مبحث الرد على عقيدة الصلب والفداء ص 373.

(4) مجلة المنار 4/ 819.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت