وهارون أخوك يكون نبيك) (1) وورد في المزمور الثاني والثمانين"أنا قلت: إنكم آلهة وبنو العلي كلكم" (2 ) ) (3) .
وقد بين أن هذا اللفظ - الإله - في أصله العبري لا يدل على الربوبية والألوهية بخلاف اللغات المترجم إليها فقال (ثم إن اللفظ المترجم بإله هنا في الأصل العبري يحتمل معنى"القوي"وفي النسخة اليونانية الإسكندرانية بمعنى القوي ولا وجود له هنا في النسخة السبعينية) (4) .
وقد وردت تسمية الإله في الكتاب المقدس في حق كثير من ذوي الجاه والسلطان وأصحاب المناصب العالية والقضاة والكهنة والرؤساء الدينيين كما في سفر المزامير (أحمدك من كل قلب قدام الآلهة أرنم لك) (5) فهذه اللفظة لها مدلول أعم من حيث إطلاقها بغض النظر عن معنى أصلها العبري فهي تأتي بمعنى الرب الذي هو بمعنى القيم عليهم والمدبر لشؤونهم (6) ولو كان المقصود حقيقة الألوهية لاستدعى ذلك تأليه عدد غير قليل من أنبياء بني إسرائيل وكهنتهم وأشرافهم (7) .
ثم بيّن أن اليهود والنصارى مختلفين اختلافا متباينا في ماهية الشخص الذي ينطبق عليه هذا النص مشيرا إلى أن انطباقه على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الأقرب فقال: (ويقول اليهود الآن: إن المراد بهذه العبارة هو حزقيا ومعنى حزقيا"قوة الله"وهو من أعظم ملوك اليهود ومعدود بين الملوك الثلاثة الذين كانوا من أحسن ملوك يهوذا وهم يهوشافاط وحزقيا و يوشيا.
(1) خروج 7/ 1.
(2) مزامير 82/ 2.
(3) مجلة المنار 15/ 352.
(4) مجلة المنار15/ 352.
(5) مزمور 138/ 1.
(6) انظر: بشرية المسيح ص 64.
(7) انظر ص ... من هذا البحث.