فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1074

أفسس"كما اختارنا فيه قبل تأسيس العالم" (1) مع أنهم ما كانوا موجودين في ذلك الوقت، وإنما يريد أنه اختارهم في علمه، وقال في رسالته الثانية إلى تيموثاوس"بمقتضى القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية (2) "فكيف تعطى لمن ليسوا موجودين؟ اللهم إلا في علم الله فكذلك عبارة ميخا"."

وذكر أن هذا المعنى موجود في القرآن الكريم والتوراة - بعد أن ذكر الشواهد من الإنجيل - على أن المقصود بالأزل هو علم الله تعالى فقال: قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} (3) .

ثم بين أن تمام ذلك النص الذي استدل به النصارى ينص على أن ذلك المتنبأ به عبد لله تعالى وليس له أي صفة من صفات الألوهية وهو:"ويقف ويرعى بقدرة الرب بعظمة اسم الرب إلهه" (4) وهذا نص على أن الله إلهه فكيف يكون هو إلهًا) (5) .

ثم قال (ويجوز أيضًا أن ذلك مما حرفه اليهود في كتبهم؛ لأجل مسيحهم المنتظر ... فلما جاءهم كفروا به أو مما حرفه النصارى) (6) وقد ذهب الشيخ رحمت الله الهندي إلى القول بتحريف هذه العبارة وأثبت ذلك بذكر الشواهد على تحريفها (7) .

فالواقع أن هذه العبارة لا تدل على ألوهية المسيح سواء أكانت محرفة أم ليست محرفة عن أصلها.

(1) أفسس 4/ 1.

(2) تيموثاوس 1/ 4.

(3) سورة الحديد آية 22.

(4) ميخا 5/ 4.

(5) مجلة المنار 15/ 427.

(6) مجلة المنار 15/ 427.

(7) إظهار الحق 1/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت