فهرس الكتاب
هـ - يستدلون بما ورد في سفر المزامير (كرسيك يالله إلى دهر الدهور) ويحسن أن أذكر السياق الذي ذكرت فيه هذه الجملة حتى يتضح المعنى وهو (تقلَّدْ سَيفك على جَنبِك أيُّها الجبَار جَلالِك وبَهاءكْ وبجلالك اقتحم إركب من أجل الحق والدعة والبر ... نبلك المسنونة في قلوب أعداء الملك شعوب تحتك يسقطون كرسيك يا الله إلى دهر الدهور ... أحببت ؤالبر وأبغضت الإثم لذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك ... بنات ملوك بين حضياتك ... اسمعي يابنت وانظري وأميلي ... ) (1) .
وقد تبين لنا - فيما سبق - أن لفظ الإله أطلق على كثير من البشر وتبين أن ذلك لا يعني ألوهية من أطلق عليه فلا حاجة لتكراره هنا (2) .
وأما بخصوص هذه الققرة فقد بين الدكتور صدقي أن المقصود بهذا النص ليس الإله الحقيقي وقال (والذي يدلك على أن المراد بهذا اللفظ ليس الإله الحقيقي قوله بعد ذلك"مسحك الله إلهك"والإله الحقيقي لا إله له) (3) فالنص في غاية الوضوح في أن المقصود به أحد مسحاء الله تعالى من البشر وذلك بأن أثابه على كل تلك الأعمال الخيرة التي فعلها بأن مسحه الله تعالى بدهن الابتهاج
ثم بين أن هذا المزمور هو بشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم قطعا وذلك بدلالة الصفات التي يتصف بها ذلك الصفي وهو أن له سيف ورمح وأنه يقاتل أعداءه وأن له حضيات وبنات) والمسيح لم يكن له سيف ولا نبل ولا نساء ولا بنون) (4) .
و - ويستدلون أيضا بما ورد في سفرأرميا قال أرميا: (ها أيام تأتي يقول الرب وأقيم لداود غصن بر فيملك ملك، وينجح ويجري حقًّا وعدلًا في الأرض في أيامه يخلص يهوذا، ويسكن إسرائيل آمنًا، وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا لذلك ها أيام تأتي يقول
(1) المزامير 45/ 1 - 8.
(2) انظر ص من هذا البحث.
(3) مجلة المنار 15/ 427.
(4) مجلة المنار 15/ 427.