فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1074

الرب ولا يقولون بعد حيّ هو الرب الذي أصعد بني إسرائيل من أرض مصر بل حي هو الرب الذي أصعد وأتى بنسل بيت إسرائيل من أرض الشمال، ومن جميع الأراضي التي طردتهم إليها فيسكنون في أرضهم) (1) ويزعمون أن المراد به المسيح.

وقد بين رحمه الله أن هذه العبارة ليس المقصود بها المسيح لأنها لا تنطبق عليه بل المراد بها نحميا الذي حكم إسرائيل بعد السبي فقال(فالظاهر من هذه العبارة أن المراد بها نحميا ... وهو الذي كان أعظم من حكم أورشليم بعد السبي، بل هو الوالي الوحيد من بيت داود بعد تمام عمارتها الذي كان في عصره ببنائه لسورها، وفي أيامه رجع إليها جمهور المسبيين من بابل، وسكنوا في أرضهم ومعنى اسم نحميا

أي من يعزيه الله وكان أيضًا يسمى"الرئيس"فكلمتا"الرئيس نحميا"تقرب من كلمتي الرب أي السيد برنا في المعنى فكأنه قال: السيد الذي به تعزيتنا وصلاحنا) (2) .

ثم بين الدلائل التي تؤيد عدم انطباق تلك النبوءة على المسيح عليه السلام فقال (وعدم انطباق هذه العبارة على المسيح عيسى -عليه السلام - ظاهر فيها من أولها إلى آخرها إذ لم يأت في زمنه بنو إسرائيل من بابل إلى أرضهم، وعلى فرض أنه هو المراد بها فليس في هذا الاسم شيء يدل على ألوهيته، فإذا كان معناه: هو الرب وهو برنا أي: هو السيد وهو برنا فالأمر ظاهر، وإن كان المعنى أنه يسمى بهذه الجملة: الرب برنا: فمن سمي بالجمل الآتية لم يكن إلهًا) (3) .

ثم ضرب كثير من الأمثلة التي تدل على أن تلك التسميات كانت من الأمور المعتادة بين اليهود ولا يقصدون بها التأليه الحقيقي وإلا فمن باب أولى تأليه من سمي ببعض الأسماء

(1) أرميا 5/ 23.

(2) مجلة المنار 15/ 427.

(3) مجلة المنار 15/ 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت