خطيئة الإنسان) (1) . وهكذا, كانت ولادته من عذراء من أهم الأدلة على ألوهيته -بزعمهم -
وقد تقدم الكلام عن ولادة المسيح من غير أب - فيما سبق - فلا حاجة إلى تكراره هنا (2)
ب - معجزات المسيح:
جاءت الكتب السابقة المنسوبة إلى الأنبياء عليهم السلام بنصوص كثير تدل على المعجزات والعجائب التي تمت على أيدي الأنبياء عليهم السلام بقدرة الله تعالى وقوته, ثم جاء القرآن مثبتا لمعجزات باهرة, أجراها الله على أيدي أنبيائه, كنوح (3) ,وموسى, (4) وعيسى (5) ,وصالح (6) ,بالإضافة إلى نبينا محمد (7) عليهم الصلاة والسلام, وقد أجرى الله تلك المعجزات لتأييد أنبياءه, إلا أن النصارى يحاولون عابثين التفرقة بين ما جرى للمسيح عليه السلام وبين ما جرى لبقية الأنبياء من المعجزات, حيث يزعمون أن ما جرى على أيدي الأنبياء الآخرين من المعجزات, إنما تمت بقوة خارجية لا دخل لهؤلاء الأنبياء في شيء من ذلك, وأما ما جرى على يد المسيح عليه السلام فهي راجعة إلى قوته الشخصية وإرادته الخاصة, يقول القس عوض سمعان (كان أنبياء الله يعملون المعجزات ليس بناء على إرادتهم الشخصية بل بناء على إرادة
(1) هل المسيح هو الله ص 131 - 137.
(2) وتبين أن ميلاد آدم عليه السلام أعظم من ميلاده ومع ذلك لايقول أحد بألوهية آدم انظر مبحث الرد على عقيدة النصارى في موقفهم من المسيح ص من هذا البحث.
(3) معجزة نوح نجاه الله هو ومن آمن معه في السفينة من الغرق انظر سورة يونس آية 73.
(4) معجزة موسى منها: انقلاب العصا إلى حية عظيمة وإخراج يده من جيبه وهي بيضاء انظر سورة طه آية 20 وسورة القصص آية 28.
(5) معجزة عيسى: ميلاده من عذراء وشفاء المرضى ويخلق من الطين طيورا بإذن الله انظر سورة آل عمران آية 49 - 51.
(6) معجزة صالح أخرج من الصخرة ناقة عظيمة بإذن الله انظر سورة الذاريات آية 43 - .
(7) وسيأتي الحديث عن معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الفصل الثاني من هذا الباب.