فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1074

بين الشيخ رشيد أن الله جل جلاله أيد أنبياءه بأنواع الآيات والمعجزات لإثبات صدق نبواتهم, فلم تكن تلك الآيات خاصة بالمسيح دون غيره من الأنبياء, واستدل على ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما من الأنبياء من نبي إلا وقد أعطي ما مثله آمن عليه البشر .. ) ) (1) .

فالكتاب المقدس يثبت حدوث بعض المعجزات على أيد الأنبياء كانت مثل معجزات المسيح عليه السلام (2) ,فلو كانت العجائب دليلا على ألوهية من أجريت على يديه من الأنبياء، للزم بذلك تأليه عدد غير قليل منهم.

فقد ورد في نصوص الكتاب المقدس أن إيليا أحيا طفلا (3) , واليشع أحيا طفلا (4) ,وأن عظام اليشع أحيت ميتا (5) ,بل إن سفر أعمال الرسل ينسب إلى بطرس أنه أحيا امرأة اسمها طابيثا بعد موتها (6) ,وهو ليس من الأنبياء.

وورد في إبراء المرضى أن اليشع أبرأ غلاما أعمى, وأنه أعمى جيشا كبيرا من أعدائه، وبعد خروجهم من دياره رد إليهم أبصارهم (7) .

وورد في تكثير الطعام أن إيليا كثر قليل الزيت الذي لايكفي الأرملة وابنتها لمرة واحدة حتى جعله يكفيهم ثلاث سنين ونصف (8) ،وورد أن اليشع كثر دهنة من الزيت لأرملة وابنيها حتى ملئت أوعية كثيرة، وقضت ديون زوجها، وأنفقت الباقي (9) .

(1) انظر الوحي المحمدي ص 73 والحديث في صحيح البخاري برقم (4669) ومسلم برقم (239) .

(2) انظر: مجلة المنار 30/ 363.

(3) الملوك الأول 17/ 17 - 24.

(4) الملوك الثاني 4/ 32 - 37.

(5) الملوك الثاني 13/ 21.

(6) أعمال الرسل 9/ 37 - 43.

(7) الملوك الثاني 6/ 14 - 20.

(8) الملوك الثاني 17/ 8 - 16.

(9) الملوك الثاني 4/ 1 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت