فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1074

والذي يظهر، أن الذي ألجأ الشيخ رشيد إلى هذا التفريق الغريب بين معجزات الأنبياء، هو إرادته إثبات أن معجزة القرآن هي الوحيدة بين معجزات الأنبياء التي لا يمكن محاكاتها، ويتبين ذلك في أثناء ردوده على النصارى، وللشيخ رشيد تقسيمات أخرى تحوي عددا من الفروق، كما يلي:

قسم الشيخ رشيد آيات الأنبياء إلى قسمين:

أ - آيات جارية على سنن الله تعالى العامة المطردة في نظام الخلق والتكوين، وهي أظهر الآيات وأكملها وأدلها على كمال قدرة الله تعالى.

ب - آيات جارية على خلاف السنن المعروفة للبشر (وهي أقلها وربما كانت أدلها عند أكثر الناس على اختياره عز وجل في جميع ما خلق وما يخلق وكون قدرته ومشيئته غير مقيدتين بسنن الخلق التي قام بها نظام هذا العالم) (1) .

ويتبين من خلال كلام الشيخ رشيد أنه يعني بالقسم الأول القرآن الكريم الذي أتى على نظام الخلق والتكوين.

وهذا القسم لم يتكلم عنه وإنما اكتفى بالقول بأنه أكمل الآيات وأدلها على قدرة الله تعالى - كما سبق -.

وأما القسم الثاني فقد أراد به الشيخ رشيد معجزات الأنبياء عليهم السلام، سوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, وقد قسم هذا القسم إلى قسمين:

أ - معجزات حقيقية.

ب - معجزات صورية.

(1) الوحي المحمدي ص 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت