فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1074

خارقة للعادة خارجة عن قدرة الإنس والجن, ولا يمكن أحد أن يعارضها, لكن كونها خارقة للعادة ولا يتمكن من معارضتها هو من لوازمها ليس هو حدا مطابقا لها .. ) (1) .

3 -قصر الشيخ رشيد دلالة إعجاز معجزات الأنبياء في مدى تأثيرهم على الناس:

وهذا مخالف لما ورد عن أنبياء الله تعالى الذين لبثوا في أقوامهم سنين طويلة ولم يؤمن بهم إلا قليل من ضعفائهم, كنبي الله نوح, وصالح, وغيرهم، فهذا يعارض قول الشيخ رشيد بأن المقصود بالثمار هو تأثيرهم في الناس، بل ربما كان تأثير أحد الدجاجلة كبيرا في كثير من ضعفاء النفوس.

فقول الشيخ رشيد بأن المعجزات ليست دليلا على صدق ذلك النبي ليس صحيحا، إذ أن الله تعالى لم يؤيد أنبيائه بتلك الآيات والمعجزات إلا بجعلها دليلا من أدلة صدق ذلك النبي (2) .

4 -يرى الشيخ رشيد أن الفكر الإنساني أصبح في حال الترقي فلا يقبل معجزات الأنبياء:

وهذا القول في غاية البطلان، إذا أن فيه مساس بحق الخالق تبارك وتعالى، إذ يشعر بأن المعجزات التي جرت على أيدي الرسل بإذن الله لم تعد تجدي في هذا الزمان، وهذا فيه تنقيص في جناب الربوبية، إذ أن الله تعالى يعلم حال كل قوم وما يناسبهم من الآيات والبراهين في كل مكان وزمان.

هذا بالنسبة لأرائه في معجزات الأنبياء بوجه عام، وأما ما يختص بمعجزات المسيح عليه السلام فكان كالتالي:

1 -يرى أن ولادة مريم العذراء عليها السلام لم يكن حدثا خارقا للعادة بل هو بفعل التأثير النفسي.

(1) النبوات 2/ 775.

(2) انظر هداية الحيارى ص 578.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت