فهرس الكتاب
أباه امتلأ من الروح القدس (1) وفي الفصل الثاني منه ما نصه"وكان رجلا في أورشليم اسمه سمعان وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية إسرائيل والروح القدس كان عليه وكان قد أوحي إليه بالروح القدس" (2) وهذا الاستعمال كثير عندهم لا حاجة لإضاعة الوقت بكثرة إيراد الشواهد فيه (3 ) ) (4) .
فهذه الفقرات وغيرها الكثير تبين أن روح الله حلت على أم المسيح مريم عليها السلام وعلى أم يحي وأباه وسمعان الرجل الصالح ولم ينقل عن أحد أنه قال بألوهيتهم رغم حلول الروح القدس عليهم كما كان للمسيح عليه السلام!.
وهناك وجه ثالث - لم يشر إليه الشيخ رشيد - أود أن أضيفه في الرد على استدلال النصارى بقوله تعالى"وروح منه"على ألوهية عيسى عليه السلام وذلك حتى يكتمل بيان الآية ويتضح أن مزاعم النصارى لا أساس لها من الصحة وهو:
ج - أن إضافة الروح في الآية إلى الله تعالى إنما هو من إضافات الأعيان (5) التي يقصد بها تشريف المظاف إليه وقد رود مثلها كثير في نصوص القرآن الكريم فمن ذلك قول الله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} (6) .
وقوله تعالى {ناقة الله} (7) .
وقوله تعالى: {وطَهّرْ بيْتِي} (8) .
(1) لوقا 1/ 67.
(2) لوقا 2/ 25.
(3) انظر مثلا أشعيا 61/ 1 وحزقيال 36/ 27 ورسالة بولس إلى أهل رومية 8/ 9.
(4) تفسير المنار 6:68.
(5) وهو قسيم ما يضاف إلى الله تعالى من الأوصاف كالعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام وهي غير مخلوقة انظر الروح لا بن القيم 2/ 525.
(6) سورة الحجر آية 28.
(7) سورة الأعراف آية 73.
(8) سورة الحج آية 26.