فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1074

وقد بين الشيخ رشيد (أن كلا المعنيين متحقق في عيسى عليه السلام على وجه الكمال) (1)

ويرى الشيخ رشيد أن المقصود بروح القدس هو ملك الوحي المؤيد والمثبت لرسل الله تعالى في المواطن التي من شأن البشر أن يضعفوا فيها (2) .

واستدل على ذلك ببعض النصوص الإنجيلية يقول الشيخ رشيد (وأما أناجيل النصارى وكتبهم فقد استعملت لفظ الروح في معان مختلفة فيما يتعلق بالمسيح وفي غير ما يتعلق به فمن ذلك قول متى"أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا: لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس"(3) وفي الفصل الأول من إنجيل لوقا تفصيل لظهور الملك ... ومنها أنها سألته عن كيفية ذلك فقال لها"الروح القدس يحل عليك" (4) ... وأن اليصابات أم يحي امتلأت من الروح القدس (5) ... وأن زكريا أباه امتلأ من الروح القدس" (6) وفي الفصل الثاني منه ما نصه"وكان رجل في أورشليم اسمه سمعان ... والروح القدس يحل عليه" (7 ) ) (8) ثم قال الشيخ رشيد بعد أن أورد هذه النصوص (وهذا الاستعمال كثير عندهم لا حاجة لإضاعة الوقت بكثرة إيراد الشواهد فيه وإنما نقول إن روح القدس عندهم وعندنا واحد وهو ملك من ملائكة الله الذي لا يحصي عددهم غيره تعالى) (9) ."

(1) تفسير المنار 6/ 68.

(2) تفسير المنار 7/ 202.

(3) متى 1/ 18.

(4) لوقا 1/ 34.

(5) لوقا 1/ 36.

(6) لوقا 1/ 67.

(7) لوقا 2/ 25.

(8) تفسير المنار 6/ 68.

(9) نفس المرجع والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت