فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1074

ويعتقدون أنه هو (روح الله الذي رفَّ على وجه المياه، ودان في الإنسان قبل الطوفان، وحلَّ على موسى، وأعطى الحكمة والفهم للذين أقاموا خيمة الاجتماع، وألهم الأنبياء، ليس مجرَّد قوة إلهية، لكنه شخصٌ) (1) .

فالنصارى يعتقدون بأن الروح القدس هو الأقنوم الثالث من الأقانيم الإلهية وليس مجرد ملك من الملائكة.

واعتقادهم هذا في الروح القدس اعتقاد باطل إذ يلزم منه تأليه كل من حل عليه الروح القدس الذي حل على المسيح على (صورة جسم كأنه حمامة وجاء صوت من السماء يقول: أنت ابني الحبيب بك رضيت) (2) .

فقد حل ذلك الروح في كثير من الناس فمن ذلك أن المسيح عندما وعظ تلاميذه وعدهم أن من سأل الله فإنه سوف يعطى الروح القدس كما جاء في إنجيل لوقا قول المسيح (فكم بالحري الأب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه) (3) .

فكيف يكون حلول الروح القدس في الأشخاص موجبا لألوهيتهم والمسيح يصرح بأن الله يعطي الروح القدس لمن سأله فهل يكون كل من أعطي روح القدس إلها بعد سؤاله!

بل إن نصوص الكتاب المقدس تخبرنا أن بعض لم يعطوا الروح القدس فحسب بل حل عليهم إلى أن امتلئوا منه يقول بولس في رسالته لأهل أفسس (بل امتلئوا بالروح) (4) وفي سفر أعمال الرسل يقول المسيح لتلاميذه (لكنكم ستنالون قوة متى ما حل روح القدس عليكم) (5) وفيه (حينئذ امتلأ بطرس من الروح القدس) (6) وفيه عن برنابا (لأنه كان رجلا صالحا

(1) علم اللاهوت النظامي ص312.

(2) لوقا 3/ 22.

(3) لوقا 1/ 15.

(4) أفسس 5/ 18.

(5) أعمال الرسل 1/ 8.

(6) أعمال الرسل 4/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت