فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1074

ورد فيها ذلك فتلقاه الناس بالقبول لا سيما بعد اشتهار كتابي الشيخين ولكنهم لم يذكروه في العقائد الإسلامية؛ لأنه ليس قطعيًّا) (1) .

فيتلخص موقف الشيخ رشيد وشيخه محمد عبده في الأمور التالية:

1)أول نزول المسيح بظهور روحه وغلبتها وسر رسالته.

2)صرح بأن القرآن ليس فيه ما يدل على نزول المسيح وأما الآيات التي تشير إلى نزوله فقد أولها وذلك كقول الله تعالى (ويكلم الناس في المهد وكهلا) حيث فسر (كهلا) بأنه الرجل السوي وقال بأنها بشارة بأنه سوف يكون رجلا سويا (2) .

3)رد أحاديث النزول بدعوى أنها أحاديث آحاد واضطرابها.

وفيما يلي أوجز الرد على الشيخ رشيد فيما ذهب إليه:

أما قوله بأن نزول المسيح بأنه ظهور روحه وغلبتها وسر رسالته فهذا من التأويل الممجوج حيث إن مجرد تصوره كاف في بطلانه فهل يعقل أن ظهور روحه وسر رسالته سوف تكسر الصليب وتقتل الخنزير والدجال؟ (3) .

وهذا التأويل مشابه لتأويل بعض النصارى كما ذكر ذلك الشيخ رشيد نفسه فقال (وإن من النصارى من يحمل ظهور المسيح أو نزوله في آخر الزمان على أن الصفات التي امتاز بها والتعاليم التي كان يرشد إليها هي التي تكون سائدة في الناس وهي المحبة والمسالمة والمؤاخاة والأخذ بمقاصد الدين والشريعة دون الوقوف عند الرسوم الظاهرة) (4) .

فإذا كان الشيخ رشيد يقول بأن نزول المسيح كان من تأثر المسلمين بالنصارى فتأويله لأحاديث النزول أولى بهذا القول.

(1) تفسير المنار 3/ 252.

(2) تفسير المنار 3/ 253.

(3) انظر فصل المقال للهراس ص 58.

(4) مجلة المنار 5/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت