فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1074

مصداقه إلا بعد ادعاء النبي اللاحق أن النبي المتقدم أخبر عنه, وظهور مصداق ادعائه بالمعجزات (1) .

الثالثة: أن ادعاء أهل الكتاب أنهم ما كانوا ينتظرون نبيا آخر غير المسيح وإيليا دعوى باطلة لا أصل لها, ويظهر ذلك عندما سأل اليهود يحي عليه السلام: أنت المسيح؟ ولما أنكر سألوه أنت إيليا؟ ولما أنكر سألوه أنت النبي؟ (2) أي النبي المعهود الذي أخبر به موسى.

الرابعة: أن القول بأن المسيح خاتم الأنبياء ولا نبي بعده قول باطل, لما في إنجيل متى السابق, ولما لم يثبت بالبرهان مجيئه قبل المسيح فهو بعده.

الخامسة: أن البشارات التي نقلها النصارى في حق عيسى عليه السلام لا تصدق عليه على تفاسير اليهود وتأويلاتهم, كما سيتبين في نصوص البشارات.

السادسة: أن أهل الكتاب سلفا وخلفا عادتهم جارية بأنهم يترجمون -غالبا- الأسماء في تراجمهم, ويوردون بدل معانيها, وهذا خبط عظيم, وتنشئة للفساد, وذلك مثل ما في الآية الرابعة عشر من الباب الثاني والعشرين من سفر التكوين في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811م هكذا:"سمى إبراهيم اسم الموضع مكان يرحم الله زائره"وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1844م:"دعا إبراهيم اسم ذلك الموضع الرب يرى"فترجم المترجم الأول الاسم العبراني بمكان يرحم الله زائره, والمترجم الثاني بالرب يرى, إلى غير ذلك من اختلاف الألفاظ, ومن الأمثلة كذلك: ما ورد في الباب الثلاثين من سفر الخروج, حيث ورد في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1625م وسنة 1844م هكذا:"من ميعة فائقة"وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811م:"من المسك الخالص"وبين الميعة والمسك فرق كبير, فقد فسروا الاسم العبراني بما ترجح عندهم.

(1) انظر إنجيل متى 17/ 10.

(2) يوحنا 1/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت