فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1074

البشارة الرابعة: بشارة النبي حجي بمحمد صلى الله عليه وسلم:

وقد أضاف الشيخ رشيد رضا - إلى ما سبق - إحدى بشارات أحد أنبياء العهد القديم التي تبشر بمبعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقال: -بعد أن نقل ما سبق عن إظهار الحق- قال: (وإنني أزيد مثالا على ما سبق من اختلاف ترجمة الأعلام والألقاب والصفات في كتب أهل الكتاب, يقرب لفهم القاريء هذه المسألة, وهو ما جاء في نبوة النبي حجي من البشارة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم) (1) .

والنبي حجي, هو أحد أنبياء العهد القديم, وله سفر قصير فيه إصحاحان فقط, وقد أورد الشيخ رشيد هذه البشارة وشرحها, وهي كما يلي:

"هكذا قال رب الجنود: هي مرة بعد قليل فأزلزل السموات والأرض والبحر واليابسة وأزلزل محل الأمم ويأتي مشتهى كل الأمم فأملأ هذا البيت مجدا قال رب الجنود لي الفضة ولي الذهب يقول رب الجنود مجد هذا البيت الأخير يكون أعظم من مجد الأول قال رب الجنود وفي هذا المكان أعطي السلام") (2) .

ثم علق الشيخ رشيد على هذا النص بملاحظة أولى تتعلق بتحريف المترجمين لمعاني الألفاظ, وهو ما يؤيد ما أشار إليه الشيخ رحمت الله الهندي في مقدماته السابقة.

يقول الشيخ رشيد مبينا ذلك في بشارة النبي حجي: (أقول قبل كل شيء: إن اسم أو لقب"مشتهي الأمم"هو في الأصل العبراني عند اليهود"حمدوت"ومعناه الذي يحمد, فهو صيغة مبالغة من الحمد, كملكوت من الملك ,فحمدوت الأمم هو الذي تحمده الأمم وهو معنى محمد ومحمود, فالأول اسم فاعل من حمده بالتشديد إذا حمده كثيرا, ومن تحمده الأمم يكون محمودا حمدا كثيرا, أي محمدا, والثاني اسم مفعول من حمد الثلاثي, ومحمود من أسمائه صلى الله عليه وسلم, فهل بعد هذا يبعد أن يكون لفظ الفارقليط اليوناني مترجما من لفظ

(1) تفسير المنار 9 /.

(2) حجي 2/ 6 - 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت