فهرس الكتاب
حمدوت العبراني, ونسخ الإنجيل العبرانية التي نقلت ألفاظ المسيح بحروفها قد فقدت, ولا ندري سبب فقدها) (1) .
وأما الملاحظة الثانية على بشارة النبي حجي, فقد بين الشيخ رشيد أنها (لا تصدق على غير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, فهو الذي زلزل رب الجنود ببعثته العالم ونصره بالجنود وبالحجة جميعا, وكان مجد دين الله به أعظم من مجده بموسى وسائر أنبياء قومه وفرضت شريعة الزكاة وخمس الغنائم تنفق في سبيل الله فكانت الفضة والذهب لله) (2) .
وقد أشار الشيخ رشيد إلى كثير من البشارات الواردة في إنجيل برنابا, أكتفي منها بنقل النصوص التي ذكر فيه اسم محمد صلى الله عليه وسلم صراحة, فمن ذلك قوله:
(أجاب يسوع ... قال الله ... ومتى أرسلتك إلى العالم أجعلك رسولي للخلاص وتكون كلمتك صادقة حتى إن السماء والأرض تهنان ولكن إيمانك لا يهن أبدا إن اسمه المبارك محمد حينئذ رفع الجمهور أصواتهم قائلين: يالله أرسل لنا رسوبك يامحمد تعال سريعا لخلاص العالم) (3) .
ثم ذكر الشيخ رشيد أن ورود اسم"محمد"عليه الصلاة والسلام أمر يستنكره بعض الباحثين من النصارى أشد الاستنكار, وذلك لأن المعهود في البشارات أن تكون كنايات وإشارات, وقد رد الشيخ رشيد على هذا الاستنكار فقال: (والعريقون في الدين لا يرون مثل هذا مستنكرا في خبر الوحي, وقد نقل الشيخ محمد بيرم(4) عن رحالة إنكليزي أنه راى في دار الكتب البابوية في الفاتيكان نسخة من الإنجيل مكتوبة بالفلم الحميري (5) قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) تفسير المنار 9/ 250.
(2) تفسير المنار 9/ 251.
(3) برنابا 97/ 15 - 19.
(4) محمد بن محمد بن محمد بن محمد بيرم الرابع (أبو عبد الله) محدث، مؤرخ، اديب.
(5) حمير بالكسر ثم السكون وياء مفتوحة وراء وهم قبائل معروفة ومنازلهم باليمن بموضع يقال له حمير غربي صنعاء. انظر: معجم البلدان 2/ 306.