ولم يثبت الشيخ رشيد من جميع البراهين والآيات التي تدل على صدق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتؤيد دعوى نبوته لم يثبت سوى معجزة القرآن الكريم فيقول: (إن القرآن وحده هو حجة الله القطعية على ثبوت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بالذات) (1) .
ولا شك أن القرآن هو حجة قطعية على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم, ولكن ليست حججه وبراهينه صلى الله عليه وسلم في إثبات نبوته بتأييد الله تعالى له مقتصرا على ذلك, فقد كانت له كثير من الآيات التي تزيد على ألف معجزة مثل انشقاق القمر وغيره من الآيات (2) .
وقد رد الشيخ رشيد رضا آية من الآيات الباهرة والمعجزات الظاهرة التي حدثت بإذن الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم, وهي آية حادثة"انشقاق القمر".
مع أن هذه الحادثة قد جاء بذكرها القرآن الكريم فقال تعالى: {اقْتَرَبت السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَر} (3) وقد تواترت بذكره الأحاديث, وأجمع أهل السنة على الإيمان به.
فقد رويت أحاديث انشقاق القمر من عدة طرق وروتها كتب السنن والمسانيد عن جمع من الصحابة, وأما الصحيحين فإنهما قد رويا هذا الحديث عن ثلاثة من الصحابة وهم: ابن مسعود (4) وأنس بن مالك (5) وابن عباس (6) .
يقول ابن كثير: (وهذا متواتر عند أهل العلم بالأخبار وقد رواه غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين) (7) .
(1) مجلة المنار 34/ 787.
(2) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 1/ 399.
(3) سورة القمر آية1.
(4) انظر: صحيح البخاري رق4م (3636) ومسلم (2800) .
(5) انظر: صحيح البخاري رقم (4866) .
(6) انظر: صحيح البخاري رقم (4868) ومسلم رقم (2802) .
(7) الفصول في سيرة الرسول ص 231.