فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1074

ويقيس كذلك على ما جاء في الإنجيل فيقول: (أما الإنجيل فقد أقر الإسرائيليين على الرق كما أقر الرومانيين ولم يأمر السادة بالعتق ولا بالرفق؛ بل أوصى العبيد بالخضوع والطاعة بغير شرط ولا قيد ومن وصايا بطرس في رسالته الأولى:"أيها الخدام كونوا خاضعين بكل هيبة للسادة ليس للصالحين المترفقين فقط، بل للعنفاء أيضًا"(1) . ومن وصايا بولس في رسالته إلى أهل أفسس"أيها العبيد أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة في بساطة قلوبكم للمسيح" (2) وفي رسالته إلى أهل كولوسي"أيها العبيد أطيعوا في كل شئ سادتكم حسب الجسد" (3 ) ) (4) .

ويريد الشيخ رشيد من خلال هذا القياس أن يعلم بأنه إذا عد وجود الرق في الإسلام مطعنا -رغم أنه لم يخترعه - فإن ذلك ينطبق على اليهودية والنصرانية لوجوده في نصوصهم المقدسة وإلا فمن أين لهم التفريق بين المتماثلات؟.

هـ - بيان مصادر العقائد النصرانية:

من ضمن المسالك التي سلكها الشيخ رشيد في رده على عقائد النصارى هو إبراز أصل تلك العقائد, مدللا على أنها مقتبسة من الديانات الوثنية, فقد تحدث عن أصل عقيدة التثليث, والصلب والفداء, ونسبة الابن لله, ومن ذلك على سبيل المثال: عقيدة التثليث, حيث عدد الشيخ رشيد الديانات الوثنية التي كانت تدين بهذه العقيدة قبل وجودها في الديانة النصرانية.

فيقول: (ونعلم من تاريخ الكنيسة ومن التاريخ العام أن هذه العقيدة وثنية قديمة ألصقت بالنصرانية بعد مرور قرون عليهم) (5) .

(1) بطرس الأولى 2/ 18.

(2) أفسس 6/ 5.

(3) كولوسي 3/ 22.

(4) مجلة المنار 17/ 659.

(5) تفسير المنار 6/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت