فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1074

8 -أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأموية رضي الله عنها:

أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأموي أشد أعدائه تحريضًا عليه وحربًا له صلى الله عليه وسلم، وكان قومه بنو عبد شمس أعداء بني هاشم قوم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان تزوُّجُه بها تأليفًا له ولقومه، وقد كانت أسلمت بمكة وهاجرت مع زوجها عبدالله بن جحش إلى الحبشة، فتنصر زوجها هنالك وفارقها، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي فخطبها له وأصدقها عنه أربعمائة دينار مع هدايا نفيسة، ولما عادت إلى المدينة بنى بها، ولما بلغ أبا سفيان الخبر قال: هو الفحل لا يقذع أنفه، فهو لم ينكر كفاءته صلى الله عليه وسلم، بل افتخر به؛ ولكنه ما زال يقاتله حتى يئس بفتح مكة ... على أن تركها أرملة مهينة بعد مصابها بتنصر زوجها وعداوة أبيها وأمها لم يكن يهون على رسول الله صلى الله عليه وسلم) (1) .

9 -ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها:

لا شك أن تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من ميمونة رضي الله عنها كان لحكمة عظيمة ولو لم يكن الحكمة من ذلك إلا أن تكون ممن ينشر هذا الدين لكفى.

وقد بين الشيخ رشيد أنه لم يقف (على سبب ولا حكمة خاصة لتزوجه بها؛ ولكن ورد أن عمه العباس رغَّبه فيها وهي أخت زوجه لبابة الكبرى أم الفضل وهو الذي عقد له عليها بإذنها، ولولا أن العباس رأى في ذلك مصلحة عظيمة لما عني به كل هذه العناية) (2) .

وقد ختم الشيخ رشيد رضا كلامه عن الحكم الظاهرة من تزوج النبي صلى الله عليه وسلم كل زوجة من زوجاته بذكر الخلاصة التي توصل إليها في ذلك فقال (وجملة القول: إنه صلى الله عليه وسلم راعى المصلحة في اختيار كل زوج من أزواجه عليهن الرضوان في

(1) مجلة المنار 32/ 435.

(2) مجلة المنار 32/ 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت