فهرس الكتاب
1 -الاعتراف بالآخر واحترام شعائره وعقائده ورفع الأحكام المسبقة.
2 -تجنب البحث في المسائل العقدية الشائكة.
3 -نسيان الماضي التاريخي والاعتذار عن أخطائه ومحاولة التخلص من آثاره.
4 -تبادل التهاني والزيارات والمجاملات في المناسبات الدينية المختلفة.
5 -إبراز أوجه التشابه والاتفاق وإقصاء أوجه التفرق والاختلاف.
إلى ما فيه من إقرار الطرف الآخر على إيمانه العقدي بأي شكل كان ولو كان يعبد حجرا أو شجرا لأن عدم إقراره على ذلك يفضي إلى التصادم والاختلاف (1) .
ولقد تأثر كثير من المثقفين والعلماء الإسلاميين بهذه الدعوى بل أصبحوا هم من دعاتها ينافحون عنها ويدافعون, ومن ضمن أبرزهم جمال الدين الأفغاني, والأستاذ محمد عبده, الذين تأثر بهما الشيخ رشيد تأثرا كبيرا في سلوكهما هذا المنهج.
أما جمال الدين الأفغاني, فهو من طلائع العصرانيين الذين دعوا إلى التقريب بين الأديان إن لم يكن هو أول من دعا إلى ذلك يقول في معرض حديثه عن تقارب الأديان: ( ... هكذا نجد الأديان الثلاثة الموسوية والعيسوية والمحمدية على تمام الاتفاق في المبدأ والغاية إذا نقص في الواحدة شيء من أوامر الخير المطلق استكملته الثانية ... لقد لاح لي بارق أمل كبير أن تتحد أهل الأديان الثلاثة مثل ما اتحدت الأديان في جوهرها وأصلها وغايتها وبهذا الاتحاد يكون البشر قد خطوا نحو السلام خطوة كبيرة في هذه الحياة القصيرة وأخذت أخطط لنظريتي هذه خططا وأخط أسطرا وأحبر رسائل للدعوة كل ذلك وأنا لم أخالط أهل الأديان كلهم عن قرب وكثب ... ) (2) .
وتبعه على هذا النهج تلميذه النجيب الأستاذ محمد عبده الذي يقول: (في أثناء نفيي في دمشق سنة1383 هـ كان أحد القسس واسمه"إسحاق تيلور"يقوم بالدعاية لتوحيد
(1) انظر: دعوة التقريب بين الأديان 1/ 336.
(2) انظر: الأعمال الكاملة لجمال الدين الأفغاني د/ محمد عمارة ص 290.