فهرس الكتاب
الإسلام والنصرانية ... وكان لي صديقي فارسي ... يعتقد إمكانية تحقيق هذه الفكرة وقد تمكن هذا من إقناعي أنا وآخرين من علماء دمشق ... ) (1) .
ويحدثنا الشيخ رشيد عن جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ومن نحا نحوهما أنهم (ألفوا جمعية سرية سياسية دينية موضوعها التقريب بين الأديان السماوية الثلاثة وإزالة الشقاق بين أهلها والتعاون على إزالة ضغط أوربا على الشرقيين ولا سما المسلمين منهم وتعريف الإفرنج يحقيقة الإسلام وحقيته .. وكان الأستاذ الإمام صاحب الرأي الأول في موضوعها ... ) (2) .
وأما الشيخ رشيد رضا فقد أعجب بهذين الرجلين أيما إعجاب فقد كان يصف جمال الدين بقوله"الأستاذ العلامة الفيلسوف" (3) ويصفه بـ"حكيم الأمة الكبير" (4) وغير ذلك من الأوصاف وأما الأستاذ محمد عبده فقد كان يصفه بـ"الأستاذ الإمام"و"حكيم الشرق وحجة الإسلام" (5) وغير ذلك من الأوصاف الكثيرة لذلك لا جرم أن يتأثر الشيخ رشيد بهذين الرجلين تأثرا كبيرا في هذه الدعوة على الرغم من جهوده الكبيرة في الرد على النصارى وكشف أباطيلهم وبيان فساد معتقداتهم ويتضح تأثره ذلك من خلال"القاعدة الذهبية"التي سار عليها في مجلة المنار وكان كثيرا ما يتباهى بها فيقول: (إن القاعدة الصحيحة للاتفاق هي قاعدة المنار الذهبية التي دعا إليها المختلفين في المذاهب والأجناس من المسلمين، والمختلفين في الأديان والأجناس من العثمانيين، وهي:"نتعاون على ما نشترك فيه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما نختلف فيه") (6) .
(1) انظر: مجلة الهلال عدد فبراير عام 1939م ذي الحجة 1357هـ ص 390 نقلا عن: الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر د/ محمد محمد حسين ص 94.
(2) تاريخ الأستاذ الإمام محمد عبده للشيخ محمد رشيد رضا 1/ 819.
(3) مجلة المنار 1/ 716.
(4) مجلة المنار 2/ 337.
(5) مجلة المنار 8/ 597.
(6) مجلة المنار 17/ 188.