فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1074

وبشيء من النظر في كلام الدكتور منجانا يتبين لنا بطلانه من خلال عدة جوانب كما يلي:

أ - يقول الدكتور منجانا إنه بعد بحثه واستقرائه في المصنفات الإسلامية تبين له أن بعض الآيات في ذلك المخطوط قد فاه بها النبي صلى الله عليه وسلم ويقصد أن تلك الآيات لم تكتب في المصحف الذي بأيدي المسلمين.

نقول له: ما هو المصنف الذي ذكر تلك الآيات ونص على أن النبي صلى الله عليه وسلم فاه بها دون أن بين أنها منسوخة؟ بشرط أن يكون ذلك المصنف ضمن مصنفات أهل السنة والجماعة.

ب - يزعم الدكتور منجانا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فاه بها فعلا ويزعم أنه علم ذلك من خلال المصنفات الإسلامية ثم يقول أن بعض تلك الآيات لم يجدها لها أثرا في المصنفات الإسلامية ويقول (حتى إن الكثيرين من رواة الأحاديث لم يدونوها في مصنفاتهم)

فنقول له: كيف جزمت بصحة تلك الآيات مع أنك أقررت بأنك لم تجد لها أثرا في المصنفات الإسلامية وفي كتب الحديث مع محاولة الخداء والإيهام بقولك (حتى إن الكثيرين من رواة الأحاديث لم يدونوها) حيث توهم أن القليل من مصنفات الحديث ذكرت تلك الآيات والسؤال هو: ماهي تلك المصنفات التي ذكرت تلك الآيات مع أننا نجزم بأنك لم تجد أي مصنف ذكرها ولوجدته لما ترددت لحضة في التصريح به.

ج - يقول الدكتور منجانا بأن تلك النسخة من القرآن الكريم كانت مكتوبة باللغة السورية - أي الآرامية القديمة - ومن المعلوم أن القرآن نزل {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} (1) .

فلو أقررنا جدلا بوجود تلك النسخة السورية لما ترددنا بالقول بأن هذه النسخة السورية لا تخرج عن أحد أمرين وهما:

(1) سورة الشعراء آية95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت