وقد اهمت المستشرقون والمنصرون لهاذا الخبر غاية الاهتمام وعقدوا ندوة في 1998 بليدن ( Leiden) عن"الدراسات القرآنية"حيث ألقى كل من بوين وبوتمر محاضرة في موضوع المخطوطات الصنعانية.
وذكر بوين خلالها الملاحضات التي رآها في نسخة صنعاء حيث زعم بوجود بعض الاختلافات بينها وبين المصحف المتداول بين أيدي المسلمين وهي في الواقع اختلافات أحقر من أن تذكر وهي كما يلي:
(أ) طريقة غير صحيحة في كتابة"الألف" (همزة) في عدد من المواضع.
(ب) الاختلاف في إحصاء عدد الآيات بالنسبة إلى بعض السور.
(ج) الاختلاف في ترتيب السور في ورقتين أو ثلاث. (1) .
وإن الناظر لما عده بوين اختلافات يرى أنها لا تؤثر في جوهر القرآن الكريم ولا نصوصه ولا أحكامه.
لذلك يؤكد بوين وبكل صراحة أن هذه الاختلافات جدّ طفيفة وأنه إذا لم يتم جمعها بأكملها فإنه ربما لا يؤدي إلى اختراق أو تقدم مفاجئ في الدراسات القرآنية ويقصد بذلك الاختراق هو إثبات تحريف القرآن الكريم! وأنى لهم ذلك.
الشبهة الثانية: ذكر الشيخ رشيد أن الدكتور منجانا زعم أن القرآن قد ضاع منه شيء، فلم يُكْتَب كله، وأن الذي ضاع منه ما نسيه النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه ما نسيه
(1) انظر: Gerd R. Puin: «Observation on Early Qur'an Manuscripts in San'a, in Stefan Wilde (ed) , The Qur'an as Text, E.J. Brill, Leiden, 1996, pp.107 - 111 , 107, 108 - 110 نقلا عن مزاعم المستشرقين حول القرآن الكريم ص 33.