فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1074

الصحابة رضوان الله عليهم، ومنه ما لم يُحْفَظ، قال: (وكثير من آياته لم يكن لها قيد إلا في ذاكرة الصحابة؛ فضاع منها الكثير) (1) .

الرد عليها:

وقد رد الشيخ رشيد على هذا الزعم مبينا أن هذه الدعوى لا تستند إلى دليل وأن التاريخ يكذب تلك الدعوى ويبين بطلانها فيقول(وجوابنا عن هذا أنه دعوى مفتراة ليس عليها أدنى دليل، فمن المعلوم بالتواتر أن كل ما كان ينزل من القرآن كان يكتب ويحفظه الكثيرون من الصحابة، يعبدون الله تعالى به في الصلاة وغيرها، وكانت ملكة الحفظ في العرب أقوى منها في غيرهم لاعتمادهم عليها في حفظ أشعارهم وأنسابهم ووقائعهم.

من العجيب أن يفتري النصارى على القرآن هذه الفرية، وهو الكتاب الذي حفظه الألوف من العرب في عصر نزوله وكتبوه متفرقًا، ثم مجموعًا، وما زال يحفظه مئات الألوف في كل عصر ... ) (2) .

فقولهم إن القرآن قد ضاع منه شيء فلم يكتب كله فهو محض افتراء وكذب وذلك لأن آيات القرآن الكريم دونت منذ بدأ نزولها كما تواترت بذلك الآيات الثابتات الأثار المرويات فجهل أولئك الطاعنين ليس دليلا على صحة ماادعوه فمن لم يعلم ليس حجة على من علم بل العكس هو الصحيح.

ومما يدل على أن القرآن الكريم كات يكتب إبان نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وسلم ورود كثير من نصوص الكتاب والسنة التي تدل على ذلك فمن ذلك قول الله تعالى:

{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} (3) أي القرآن الكريم (4) .

(1) مجلة المنار 34/ 378.

(2) نفس المرجع والصفحة.

(3) سورة البقرة آية2.

(4) انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت