فهرس الكتاب
(وكان عمر قد جعل الله الحق على قلبه ولسانه وما كان يقول لشيء إني لأراه كذا وكذا إلا كان كما يقول وكانت السكينة تنطق على لسانه ومع هذا فلم يكن لا هو ولا غيره ممن ليس بنبي معصوما من الغلط ولا يجب على المسلم قبول ما يقوله إن لم يدل عليه الكتاب والسنة ولا كان يجوز له العمل بما يلقى في قلبه إن لم يعرضه على الكتاب والسنة فإن وافق ذلك قبله وإن خالف ذلك رده) (1) .
2 -نقل الشيخ رشيد قولهم: (أن ما كان مكتوبًا منه على العظام وغيرها فإنه كان مكتوبًا بلا نظام ولا ضبط، وقد ضاع بعضها، وهذا ما حدا بالعلماء إلى الزعم بأن فيه آيات قد نُسخت حرفًا لا حكمًا) (2) .
بعد أن تبين لنا أن القرآن كان مكتوبا منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم زعم هؤلاء النصارى أن هذا المكتوب كان متفرقا وقد ضاع منه البعض وهذا يدل على مدى تناقضهم في أقوالهم ومزاعمهم
وقد بين الشيخ رشيد أن هذا الزعم السابق لا يؤيده أي دليل فيقول:(إن هذه دعوى مفتراة أيضًا وقد عُلم كذبها مما تقدم.
ويا ليت شعري هل اطَّلع هذا النصراني على تلك العظام وغيرها، فرآها بغير نظام؟! وهل كان عدَّها في أيدي كتاب الوحي في زمنه، ثم عدها في زمن أبي بكر فوجدها قد نقصت؟ وهل يفقه أن ضياع بعضها لا يضر مع تعدد الكاتبين والحافظين؟
إلا إذا ثبت أن سورة أو آية بخصوصها قد أضاعها كل مَن كتبها ومن حفظها؟
وأنَّى يثبت هذا؟) (3) .
فتبين من كلام الشيخ رشيد ما يلي:
(1) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 2/ 402.
(2) مجلة المنار 6/ 221.
(3) محلة المنار 6/ 221.